ويطلق في الحاضر ، توسعا ، على بعض غلاة المسلمين ، وأيضا على بعض الملاحدة الكافرين ، ما يجعل الرأي العام المسلم معذورا في أن لا يفسح صدره لكل ما يقال عن الشيعة وباسم الشيعة . نعم ان هذا الاسم الذي ينطوي تحته باعتراف الشيح آل كاشف الغطاء نفسه ، غال مسرف على نفسه وعلى دينه كالإسماعيلية ، وكافر ملحد خارج عن حدود الإسلام كلية كالخطابية . ليس من السهل على المسلم المحافظ على دينه أن تستريح نفسه ، وينشرح صدره لكل ما ينسب إليه .
حقيقة ان واجب المسلم أن يميز :
بين الشيعة الذين لا يختلفون مع أهل السنة ، الا في شيء من الفروع كالقول بجواز نكاح المتعة ، أو في شيء من الاعتقاد الذي لا يتصل بالأصول ، مثل القول بالرجعة ، أو القول بالتنصيص على الأئمة ، واعتقاد أنهم معصومون من الخطأ والخطيئة .
وبين الشيعة ؟ ! القائلين بالحلول ، كطائفة من الإسماعيلية . وبين الملاحدة والكفار مثل الخطابية .
نعم . . ان واجب المسلم أن يميز بين هذه الطوائف الثلاث ، ويعرف لكل منها مكانتها ومنزلتها .
غير أنه أن استطاع أن يفعل هذا دارس متخصص ، فلن يستطيع أن يفعله السواد الأعظم من الناس . لهذا نرى أن واجب المعتدلين من الشيعة : نحو أنفسهم أولا . ونحو الحقيقة ثانيا :
أن يعلنوا عن عقائدهم ، ويظهروها في ثوبها السمح النقي ، وأن
بين الشيعة وأهل السنة — صفحة 54
مساهمون: سليمان دنيا
ص٥٤