أحدنا على ثوبه ( 1 ) .
والرواية محمولة على صورة العذر بقرينة ما رويناه عنه ، وبما رواه عنه
البخاري : كنا نصلي مع النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " في شدة الحر ، فإذا لم
يستطع أحدنا أن يمكن وجهه من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه ( 2 ) .
ويؤيده ما رواه النسائي أيضا : كنا إذا صلينا خلف النبي " صلى الله عليه وآله
وسلم " بالظهائر سجدنا على ثيابنا اتقاء الحر ( 3 ) .
وهناك روايات قاصرة الدلالة حيث لا تدل إلا على أن النبي " صلى الله عليه
وآله وسلم " صلى على الفرو . وأما أنه سجد عليه فلا دلالة لها عليه .
3 - عن المغيرة بن شعبة : كان رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " يصلي
على الحصير والفرو المدبوغة ( 4 ) .
والرواية مع كونها ضعيفة بيونس بن الحرث ، ليست ظاهرة في السجود
عليه . ولا ملازمة بين الصلاة على الفرو والسجدة عليه ، ولعله " صلى الله عليه وآله
وسلم " وضع جبهته على الأرض أو ما ينبت منها . وعلى فرض الملازمة لا تقاوم
هي وما في معناها ما سردناه من الروايات في المرحلتين الماضيتين .
حصيلة البحث :
إن المتأمل في الروايات يجد وبدون لبس أن قضية السجود في الصلاة
مرت بمرحلتين أو ثلاثة مراحل ففي المرحلة الأولى كان الفرض السجود على
هامش
1 - البيهقي : السنن الكبرى : 2 / 106 ، باب من بسط ثوبا فسجد عليه .
2 - البخاري : 2 / 64 كتاب الصلاة باب بسط الثوب في الصلاة للسجود .
3 - ابن الأثير : الجامع الأصول : 5 / 468 برقم 3660 .
4 - أبو داود : السنن : باب ما جاء في الصلاة على الخمرة برقم 331 .