الدين ، مع الخروج عن طقوس الإسلام ، مع التمسّك بالأهواء والشهوات ؟ ! راجع نوادر الأثر في علم عمر « 1 » ؛ فإنّك تجد هنالك شواهد قويّة على إثبات هذه الصفة فاقرأها وتبصّر .
وأمّا كون عثمان أصدقهم حياء : فيكفي دلالة عليه الجزء الثامن والتاسع من موسوعة الغدير « 2 » ، وكلّ صحيفة منهما آية من آيات صفته تلك . مضافا إلى بحثنا الخاصّ في حيائه « 3 » .
وأمّا الثلاثة الباقون : فلا نطيل البحث عن إثبات ما ذكر لهم ، ففيه تضييع للوقت وشغل عمّا هو أهمّ من ذلك .
ومن سبر كتابنا الغدير عرف أعلم الامّة وأفرضها وأمينها وعلم أنّه غيرهم ، فلا يدنّس ساحة الامّة بأمثال المذكورين ، ولا يخاف عليه ممّا كان يخاف النبيّ الأقدس صلّى اللّه عليه وآله على امّته كما جاء عنه : « أخاف على امّتي من بعدي ضلالة الأهواء ، واتّباع الشهوات ، والغفلة بعد المعرفة » « 4 » .
حديث السقيفة :
ليس من العسير الشديد عرفان حدود أيّ فرد شئت من الصحابة ؛ إذ التاريخ - مع ما فيه من الخبط والخلط - فيه رمز من الحقيقة ، لا يختلط للناقد البصير زبده بخاثره ، وصحيحه بسقيمه ، ويسع له أن يستخرج المحض بالمخض ، يتّخذ منه دروس الحقائق ، ويعرف به حدود الرجال ، ومقاييس السلف ، ومقادير الأمم الغابرة .
ومن اللازم المحتوم علينا النظرة في تراجم الشخصيّات البارزة من رجال الإسلام سلفا وخلفا بعين الإكبار دون عين رمصة ، ولا سيّما من عرف منهم
هامش
( 1 ) - [ راجع تلخيص الغدير / 532 - 608 ] .
( 2 ) - [ انظر تلخيص الغدير / 787 - 964 ] .
( 3 ) - [ راجع تلخيص الغدير / 935 - 944 ] .
( 4 ) - أسد الغابة 1 : 108 [ 1 / 127 ، رقم 205 ] .