وابن أبي الحديد في شرح النهج ؛ وابن حجر في الصواعق .
قال ابن حجر في الصواعق « 1 » :
أخرج الديلمي عن أبي سعيد الخدري أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « وقفوهم إنّهم مسؤولون عن ولاية عليّ » . وكأنّ هذا هو مراد الواحدي بقوله : روي في قوله تعالى :
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ
« 2 » أي : عن ولاية عليّ وأهل البيت ؛ لأنّ اللّه أمر نبيّه صلّى اللّه عليه وآله أن يعرّف الخلق أنّه لا يسألهم على تبليغ الرسالة أجرا إلّا المودّة في القربى . والمعنى أنّهم يسألون : هل والوهم حقّ الموالاة كما أوصاهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أم أضاعوها وأهملوها فتكون عليهم المطالبة والتبعة ؟
قوله :
وهم الصراط فمستقيم * فوقه ناج وناكب
أخرج الثعلبي في الكشف والبيان « 3 » في قوله تعالى :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
قال مسلم بن حيّان : سمعت أبا بريدة يقول : « صراط محمّد وآله » .
وأخرج الحمّوئي في الفرائد « 4 » بإسناده عن أصبغ بن نباتة عن عليّ عليه السّلام في قوله تعالى :
وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ
« 5 » قال :
« الصراط ولايتنا أهل البيت » .
وأخرج الخوارزمي في المناقب : « الصراط صراطان : صراط في الدنيا ، وصراط في الآخرة ؛ فأمّا صراط الدنيا فهو عليّ بن أبي طالب ، وأمّا صراط الآخرة فهو جسر جهنّم . من عرف صراط الدنيا جاز على صراط الآخرة » .
ويوضح معنى هذا الحديث ما أخرجه ابن عدي « 6 » والديلمي كما في
هامش
( 1 ) - الصواعق المحرقة : 89 [ ص 149 ] .
( 2 ) - الصافّات : 24 .
( 3 ) - الكشف والبيان [ الورقة 9 ، سورة الحمد : 6 ] .
( 4 ) - فرائد السمطين [ 2 / 300 ، ح 556 ] .
( 5 ) - المؤمنون : 74 .
( 6 ) - الكامل في ضعفاء الرجال [ 6 / 302 ، رقم 1791 ] .