تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
غير قوّام بجليل الأعمال ؛ فالنبيّ وإن كان يفوّض إليه ضرب الرقاب كان يتجنّب تسليم قيادة إليه « 1 » . وأسوأ من ذلك ما كان يقع عند مصاقبة عليّ وفاطمة لعدوّاتهما أزواج النبيّ ، وتنازع الفريقين ، فكانت فاطمة تعتب على أبيها متحسّرة لأنّه كان لا ينحاز إلى بناته . إلى غير ذلك من جنايات تاريخيّة سوّد بها الرجل صحيفة كتابه .

ما أساء من أعقب

أنا لا ألوم المؤلّف - جدع اللّه مسامعه - وإن جاء باذني عناق « 2 » ؛ إذ هو من قوم حنّاق على الإسلام ، وهو مع ذلك جرف منهال وسحاب منجال « 3 » ينمّ كتابه عن عجره وبجره . وإنّما العتب كلّ العتب على المترجم الجاني على الإسلام والشرق والعرب وهو يحسب نفسه منها ، نعم جدب السوء يلجئ إلى نجعة سوء « 4 » ، والجنس إلى الجنس يميل . كلّ ما في الكتاب من تلكم الأقوال المختلقة ، والنسب المفتعلة إن هي إلّا
هامش
( 1 ) - حياة محّمد : 199 . ( 2 ) - أي : جاء بالكذب والباطل ، مثل سائر [ و « العناق » : البلاء ، وهو هنا الكذب والباطل ؛ مجمع الأمثال 1 / 290 ، رقم 851 ] . ( 3 ) - مثل يضرب ؛ يراد أنّه لا يطمع في خيره [ و « الجرف » : حافة النهر ، و « المنهال » : المنهار ، السهل والفاتر ، و « جرف منهال » يقال فيمن ليس له التعقّل والقدرة على التصميم في الأمور كمنهال النهر الّذي هو سهل وفاتر . و « السحاب المنجال » : الغيم المنجلي والمنكشف ؛ فإنّه عندما تكون السماء صافية والسحاب منكشف لا يرجى المطر . و « سحاب منجال » يقال فيمن لا يطمع في خيره كسحاب لا يرجى منه المطر ؛ انظر مجمع الأمثال 1 / 316 ، رقم 946 ] . ( 4 ) - مثل دائر ؛ يعني أنّ الأمور كلّها تتشاكل في الجودة والرداءة [ نظير ما لو كان في زمان قحط وجفاف فإنّه سيكون المراتع قليلة المرعى والعشب ، و « الجدب » : الجفاف ، و « النجعة » : المرتع والمرعى ؛ مجمع الأمثال 1 / 316 ، رقم 947 ] .