يقول عن نفسه : « أُحبّ أن أقرأ كثيراً وأكتب قليلًا ، بل لا أُحب أن أكتب إلّا إذا لم أجد مفرّاً من الكتابة ، أي : عندما أحسّ في نفسي شيئاً لا يدعني أهدأ وأستقرّ حتّى أعلنه للناس . . إنّي أتعطّش إلى القراءة والمطالعة ، وأودّ أن أشغل وقتي كلّه فيها ليل نهار » « 1 » .
نعم ، لقد كان يرى في المطالعة والكتابة شغله الأساس . في بعض الأحيان يكتفي من النوم بأربع ساعات فقط في اليوم والليلة ؛ ليوفّر ساعات أكبر للقراءة والتحقيق . وربّما انهمك في الكتابة بشكل متواصل مدّة 48 ساعة بلا نوم « 2 » .
من حسن الحظّ أنّ الكثير من تأليفاته تمّ ترجمتها إلى اللغة الفارسية .
والملاحظ أنّ القسم الأكبر من تأليفاته تدور حول عقائد الشيعة وحياة أهل البيت وتفسير القرآن .
ومن المميّزات البارزة التي اتّسمت بها كتبه أنّ الكثير منها جاءت في قطع جيبي وبشكل موجز . وعندما سئل الشيخ مغنيّة عن إقلاعه عن تأليف الكتب بحجم كبير وأسعار باهضة وإقباله على تأليف الكتب ذات الحجم الصغير ، أجاب بأنّه في يوم من الأيّام كان يسير في أحد شوارع بيروت ، فرأى شابّاً يأكل
هامش
- تلذّه الأعين وتشتهيه الأنفس ، حتّى ولو اشتهت القراءة والكتابة . . ويعود السؤال ، ولكن بصيغة ثانية : ولمن أكتب وأهل الجنّة كلّهم على غاية الكمال ؟ . .
ومعذرة من هذا الاسترسال مع القلم ، وعلى الأصحّ مع ذاتي في التعبير عن نفسها . . وهل أنا إلّامجرّد إنسان يصعب عليه أن يتحرّر من ذاته وينفصل عنها ؟ أو يصعب عليه أن يمنعها عن التعبير عمّا في كهوفها وقراراتها حين تجد فرصة ومنفذاً لهذا التعبير ؟ ( تجارب محمّد جواد مغنيّة بقلمه : 136 - 157 ) .
( 1 ) تجارب محمّد جواد مغنيّة بقلمه : 136 .
( 2 ) الإسلام مع الحياة : 278 .