في خصوص التبليغ الديني يعتقد الشيخ مغنيّة أنّه يجب على المبلّغين أن يفيدوا من جميع الإمكانيات والأساليب العصرية في سبيل خدمة الدين والتبليغ الديني ، وعلى الحوزة العلمية أن تكون الرائدة في هذا المجال .
في حديثه عن المشاكل الأساسية التي تواجه التبليغ الديني يقول بالحرف الواحد : « تطوّر وتغيّر كلّ شيء ، إلّاأُسلوب الدعوة إلى الدين ، وطريقة تقديمه إلى الناس ! » .
ويرى أنّ التبليغ في هذا العصر يعدّ علماً مستقلّاً بنفسه ، له أُصوله وقواعده
هامش
- المنفصلة عن سلوك المبلّغين من جهة ، حيث يقول المبلّغ ما لا يفعل ، وتلتصق بهموم الناس الواقعيّة ، وتتوغّل في أعماق معاناتهم . فقد آل وضع الفكر في هذا العصر من زاوية ارتباطه بالوظائف الاجتماعيّة ، وتقدّم الإنسان إلى إيمان « العلماء والفلاسفة في هذا العصر ، بأنّ أيّة فكرة لا تخدم الإنسان وترفع من حياته وتحلّ مشكلة من مشكلاته ، فهي مجرّد وهم وخيال » .
ما يريده في هذا النصّ ليس الإذعان إلى بعض المقاييس الخاطئة في مناشئ الفكر وقيمته ، إنّما التركيز على القيمة التغييريّة للفكر .
الرؤية المعاصرة :
بكلمة واحدة : يؤمن مغنيّة بحاجة الإسلام عامّة إلى طرح ورؤية معاصرة تملك مرونة كبيرة في الرفض والقبول بما يتلاءم مع روح العصر ومتطلّباته من دون تفريط بالثوابت ؛ لأنّ « الإسلام - ما عدا العقيدة والعبادة - بحاجة إلى هذه الرؤية المعاصرة » التي يوضّح مغنيّة حدّيها كما يلي :
1 - الرفض من القديم ما يجب رفضه في هذا العصر دون أن ينقص من الدين شيئاً ؛ لأنّ المرفوض ليس من الدين .
2 - عرض ما ينطبق مع العصر ، وتقبله النفوس ، وتقرّه العقول ، بما يتّفق مع مبادئ الشريعة ، ولا يخرج عن ثوابت العقيدة والعبادة . ( محمّد جواد مغنيّة . . حياته ومنهجه في التفسير : 156 - 158 ) .