ويكتب أيضاً قائلًا : « والحقّ أنّ عندنا رجالًا كرّسوا حياتهم كلّها للفقه وأُصوله ، وأبدوا نشاطاً بالغاً ، فهل تظنّ أنّنا سنجد أثراً لجهودهم واجتهادهم في أقوال الناس وأفعالهم ؟ ! والذي أُريده وأعنيه أن يعالج فقهاؤنا مشكلة الإنسان في عصره ، كعلاقة الإنسان بربّ العمل ، والمستأجر بالمؤجّر ، والمدين بالدائن ، وسطو اللصوص على جهود المؤلّف والمخترع ، وما إلى ذلك من علاقة الفرد بمجتمعه والأحداث اليومية التي تضغط على حياته وتفكيره وانفعاله ، أن يعالج الفقهاء المعاصرون المشكلات المستحدثة التي تعمّ بها البلوى في ضوء القوانين الحديثة التي تطبّق وتنفّذ بقوّة السلاح ، وعلى أساس الرؤية السليمة لشريعة الإسلام ونصوصه ، وأن يهيلوا التراب على كلّ قضية تحدّث عنها الأقدمون ما دامت لا تمسّ حياتنا بسبب » « 1 » .
وفي مكان آخر يؤكّد الشيخ مغنيّة على أنّ المهمّ هو العمل بروح النصوص لا بظاهرها ، المهمّ الاهتمام بمقاصد التشريع .
ولذا يعتقد سماحته أنّه ينبغي للفقه أن يرتدي ثوباً جديداً ، ويعرض بأُسلوب حديث .
ومن هذا المنطلق بالذات ولأجل تحقيق هذه الأهداف الكبيرة نجده يقدم على تأليف كتاب « فقه الإمام الصادق » و « تفسير الكاشف » . كما ألّف كتاباً تحت عنوان : « الخميني والدولة الإسلامية » « 2 » .
والملاحظ أنّ مغنيّة قد تأثّر بآراء وأفكار الإمام الخميني كثيراً ، ولذا تجده
هامش
( 1 ) الإسلام بنظرة عصرية : 101 .
( 2 ) محمّد جواد مغنيّة ( حياته ومنهجه في التفسير ) : 143 .