مجتهد مجدّد
منذ باكورة حياته والشيخ مغنيّة يحمل بين جنبات صدره شوق جارف للفقه والاجتهاد . . ولذا يكتب في مذكراته قائلًا : « كنت - وأنا طالب في النجف - أطمح أن أكون عالماً مجتهداً يلبس ثوب العلم والدين باستحقاق وجدارة . . وما خطرت المرجعية والرئاسة في بالي على الإطلاق » .
وكان إذا سأله أحدهم : هل أنت مرجع ؟ أجابه : « كيف تأتيني المرجعية وأنا لا أقبل الأموال ولا أُوزّعها ؟ ! ألا تراني بلا حاشية وأتباع ؟ ! » « 1 » .
لم يحصل الشيخ محمّد جواد مغنيّة على درجة الاجتهاد بسهولة ، فقدرته على الاستنباط لم تكن نتيجة الإحدى عشر سنة التي قضاها في النجف ، بل كان طوال حياته قد أنس بمباحث الفقه والأُصول . .
يقول هو : « بقيت مكبّاً 22 سنة من 1936 إلى 1958 ملازماً كتب الفقه والأُصول ليل نهار مطالعة وكتابة » « 2 » .
وكانت مصادره في الأُصول هي : رسائل الشيخ الأنصاري ، وكتاب « الكفاية » للآخوند الخراساني ، وتقريرات المرحوم النائيني . أمّا في الفقه فكان يرجع إلى « الجواهر ، والمسالك ، والحدائق ، ومفتاح الكرامة ، وملحقات العروة ،
هامش
( 1 ) تجارب محمّد جواد مغنيّة بقلمه : 47 .
( 2 ) محمّد جواد مغنيّة ( حياته ومنهجه في التفسير ) : 119 .