وفي رواية أُخرى ومن طرقٍ عديدةٍ وصحيحةٍ :
أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله جاء ومعه عليّ وفاطمة وحسن وحسين وقد أخذ كلّ واحدٍ منهما بيده ، حتّى دخل فأدنى عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً ، وأجلس حسناً وحسيناً كلّ واحدٍ منهما بأعلى فخذه ، ثم لفّ عليهما كساءً ، ثم تلا هذه الآية :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
وقال :
« اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي ، فأَذهبْ عنهم الرجس وطهِّرهم تطهيراً » « 1 » .
وفي رواية :
« اللّهمّ هؤلاء آل محمد ، فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد كما جعلتها على إبراهيم ، إنّك حميد مجيد » « 2 » .
وفي رواية أُخرى لأُم سلمة :
أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أخذ ثوباً وجلّله فاطمة وعليّاً والحسن والحسين ، وهو معهم ، وقرأ الآية :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ . . .
قالت : فجئت أدخل معهم ، فقال :
« مكانك ، إنّك على خير » « 3 » .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن أبيشيبة في كتابه المصنّف : ج 12 ص 72 ، والحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل : ج 2 ص 64 ح 686 وما بعده ، وابن المغازلي الشافعي في المناقب : ص 305 ، والذهبي في سير أعلام النبلاء : ج 3 ص 385 ، والشبلنجي في نور الأبصار : ص 123 ، وأورده الحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين : ج 2 ص 416 ، وقريب منه في ج 3 ص 147 .
( 2 ) رواه ابن عساكر في تاريخه المسمّى بتاريخ دمشق : ج 4 ص 207 و 318 ، والطبراني في المعجم الكبير : ج 3 ص 47 ، والطحاوي في مشكل الآثار : ج 2 ص 324 ، والكنجي الشافعي في كفاية الطالب : ص 372 ، والشبلنجي في نور الأبصار : ص 123 ، وأورده المتقي الهندي في الكنز : ج 13 ص 602 ح 37543 .
( 3 ) رواه أحمد في المسند : ج 6 ص 296 و 304 ، وابن الأثير في أسد الغابة : ج 4 ص 29 في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام ، والكنجي الشافعي في كفاية الطالب : ص 372 ، والشبلنجي في نور الأبصار : ص 123 ، والهيثمي في مجمع الزوائد : ج 9 ص 166 ، والحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل : ج 2 ص 98 ح 723 وما بعده .