« نزلت هذه الآية في خمسةٍ : فيَّ وفي عليّ والحسن والحسين وفاطمة » « 1 »
رضياللَّه عنهم جميعاً .
وأخرج الترمذي وصحّحه ، وابن جرير ، وابن المنذر ، والحاكم ، وابن مردويه ، والبيهقي في سننه من طرقٍ عن أم سلمة قالت :
في بيتي نزلت
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
وفي البيت :
فاطمة وعليّ والحسن والحسين ، فجلّلهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بكساءٍ كان عليه ثم قال :
« هؤلاء أهل بيتي فأَذهِبْ عنهم الرجس وطهِّرهم تطهيراً » « 2 » .
وعن أُم سلمة أيضاً :
أنّ النبي صلى الله عليه وآله كان في بيتها على منامة له ، عليه كساء خيبري ، فجاءت فاطمة ببرمة فيها حريرة ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« إدعي زوجك وابنيك حسناً وحسيناً »
فدعتهم ، فبينما هم يأكلون ، إذ نزلت على النبي صلى الله عليه وآله الآية الكريمة ، فأخذ النبي صلى الله عليه وآله بفضلة . . . كسائه فغشّاهم إيّاها ، ثم أخرج يده من الكساء وألوى بها إلى السماء ثم قال : « اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي وخاصّتي ، فأَذهِبْ عنهم الرجس وطهِّرهم تطهيراً » قالها ثلاث مرّات .
قالت أُم سلمة : فأدخلت رأسي في الستر ، فقلت : يا رسول اللَّه وأنا معكم ؟ فقال :
« إنّك إلى خير » « 3 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري في تفسيره : ج 10 ص 296 مسنداً ، والحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل : ج 2 ص 136 ح 769 ، وابن كثير في تفسيره : ج 5 ص 456 ، ورواه أيضاً الكنجي في كفاية الطالب : ص 376 ، والشبلنجي في نورالأبصار : ص 124 ، ومحب الدين الطبري في الذخائر : ص 21 .
( 2 ) سنن الترمذي : ج 2 ص 209 ، تفسير الطبري : ج 22 ص 6 المستدرك على الصحيحين : ج 2 ص 426 ، السنن الكبرى : ج 2 ص 150 . وأخرجه أيضاً مسلم في الصحيح : ج 2 ص 332 ، وابن الأثير في أسد الغابة : ج 2 ص 16 ، والطحاوي في مشكل الآثار : ج 1 ص 335 ، وابن عساكر في تاريخ دمشق : ج 4 ص 204 ، والرازي في تفسيره : ج 6 ص 783 ، وابن حجر في الإصابة : ج 4 ص 207 ، وفي الصواعق المحرقة : ص 85 ، وورد أيضاً في كتب المناقب كما في الرياض النضرة : ج 2 ص 188 ، والشرف المؤبّد : ص 10 ، والغدير : ج 1 ص 38 .
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 4 ص 107 وج 6 ص 292 ، تاريخ دمشق : ج 4 ص 318 ، تفسير الطبري : ج 10 ص 297 ، شواهد التنزيل : ج 2 ص 130 ح 761 وص 128 ح 758 و 759 و 760 ، المستدرك على الصحيحين : ج 2 ص 416 ، كفاية الطالب : ص 371 - 372 ، نور الأبصار : ص 123 - 124 ، ذخائر العقبى : ص 22 ، تفسير ابن كثير : ج 5 ص 454 ، كنز العمال : ج 13 ص 602 ح 37543 .