الرضا إسحاق بن جعفر ، وكان له عقب بمصر منهم : بنو الرقى ، وبحلب : بنو زهرة .
وولدت نفيسة من إسحاق ولدين هما : القاسم وأُمّ كلثوم .
وفي تهذيب التهذيب : إسحاق بن جعفر ، روى عن كثير بن عبداللَّه بن عمرو ابن عوف ، وعبداللَّه بن جعفر المخزومي ، وصالح بن معاوية بن عبداللَّه بن جعفر ، وغيرهم . وروى عنه إبراهيم بن المنذر ، ويعقوب بن حميد بن كاسب ، ويعقوب ابن محمد الزهري ، وغيرهم « 1 » .
قدم مصر وهو زوج السيّدة نفيسة بنت الحسن الأنور رضي اللَّه عنهم ، وقد ذكر في لسان الميزان « 2 » : أنّه كان يقال له : الحزين ؛ لأنّه لم يُرَ ضاحكاً .
وفي مشتركات الطوبجي : إنّه الممدوح بروايته عن أبيه ، وقد مكث بعد وفاة السيّدة نفيسة رضي الله عنه زمناً ليس بالكثير ، ثم توفّي ودُفن بمصر ، وقيل : إنّه رحل وولداه القاسم وأُم كلثوم إلى المدينة وتوفّي بها ، وهو الأصحّ .
نفيسة العلم :
في بيتٍ كريم ، وبين أُسرة طهّرها اللَّه سبحانه وتعالى تطهيراً وأذهب عنها الرجس ، فتحت السيدة كريمة الدارين عينيها ، ووعت أذناها كتاب اللَّه العظيم ، ولا شكّ أنّ الجوّ الذي كان يحيطها شجّعها على ذلك ، فأب صالح وأُمّ عابدة ، يعبدان اللَّه سبحانه وتعالى ليل نهار ، فكان طبيعياً أن تقلّدهما ، ولعلّها سمعت من أبيها تاريخ جدّيها الإمامين الحسن والحسين ، وأُمهما الزهراء ، وأبيهما أمير المؤمنين ، وما اقتبسوا جميعاً من رسول اللَّه من أنوار ، وما أخذوا عنه من شتّى الفضائل والمكرمات .
ولعلّ والدها تنبّأ لها بأنّها سيكون لها شأن عظيم بين الصالحين والصالحات ، فقد بدأت في سنّ مبكرة في تلاوة القرآن الكريم بمفردها ، ثم عملت على حفظه حتّى تمّ لها ذلك في خلال سنة واحدة فقط . أمّا العبادات المفروضة ، فقد أُثر عنها رضي اللَّه عنها أنّها كانت تؤدّي الصلوات الخمس بانتظام مع والديها في المسجد الحرام ، وهي في السادسة من
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب : ج 1 ص 200 برقم ( 424 ) .
( 2 ) لسان الميزان : ج 1 ص 359 برقم ( 1101 ) .