المحجّلين ، وموالي المسلمين .
ونحن أمان لأهل الأرض ، كما أنّ النجوم أمان لأهل السماء ، بنا ينزل الغيث ، وتُنشر الرحمة ، وتخرج بركات الأرض ، ولولا ما على الأرض منّا لانساخت بأهلها » « 1 » .
ومن خطبة للإمام عليّ كرّم اللَّه وجهه يذكر فيها أهل البيت :
« هم عيش العلم وموت الجهل ، يخبركم حلمهم عن علمهم ، وظاهرهم عن باطنهم ، وصمتهم عن حكم منطقهم ، لا يخالفون الحقّ ولا يختلفون فيه ، هم دعائم الاسلام ، وولائج الاعتصام ، بهم عاد الحقّ إلى نصابه ، وانزاح الباطل عن مقامه ، وانقطع لسانه عن منيّته ، عقلوا الدين عقل وعاية ورعاية ، لا عقل سماع ورواية ، فإنّ رواةالعلم كثير ووعاته قليل » « 2 » .
ومن خطبه عليه السلام :
« فأين تذهبون وأنّى تُؤفكون ، والأعلام قائمة ، والآيات واضحة ، والمنابر منصوبة ، فأين يُتاه بكم وكيف تَعمهون ، وبينكم عترة نبيّكم ، وهم أَلسنة الصدق ، فأنزلوهم بأحسن منازل القرآن .
أيّها الناس ، خذوها عن خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله أنّه يموت من مات منّا وليس بميّت ، ويُبلى مَن بلي منّا وليس ببالٍ ، فلا تقولوا بما لا تعرفون ، فإنّ أكثر الحقّ فيما تنكرون ، واعذروا من لا حجّة له عليكم » « 3 » .
ويقول عليه السلام :
« انظروا أهل بيت نبيّكم فالزموا سمتهم ، واتّبعوا أثرهم ، فإنّهم يخرجون بكم إلى هدى ، ولن يعيدوكم في ردى ، فإن لبدوا فالبدوا ، وإن نهضوا فانهضوا ، ولا تستبقوهم فتضلّوا ، ولا تتأخّروا عنهم فتهلكوا » « 4 » .
وخطب رضي الله عنه بالمدينة بعد بيعة الناس : فقال :
هامش
( 1 ) المناقب للإمام الشافعي : ص 81 .
( 2 ) نهجالبلاغة : ص 357 ضمن خطبة رقم ( 339 ) .
( 3 ) المصدر السابق : ص 119 - 120 ضمن خطبة رقم ( 78 ) .
( 4 ) المصدر المتقدّم : ص 143 شطر من خطبة رقم ( 97 ) .