السامية ، وحبّهم للحقيقة وإظهارها ولو على حساب التحزّب والطائفية والمذهبية ، دفعهم إلى خوض هذه التجربة بعزم ، ولم يقصدوا الإساءة لأحد ، فكلّ على مذهبه واعتقاده ، لكنّهم آثروا الطريق الآخر ، الذي ليس فيه محلّ للتعصّب الأعمى للمذهب ، ولا موضع فيه للاندفاع الأرعن للقومية . . وما إلى ذلك .
إنّني أشكر أخي العزيز سماحة آية الله الشيخ محمد علي التسخيري على حسن تعاونه وإجابته في العناية بهذا الكتاب ، واهتمامه بكل مشروع - كما هو ديدنه - يحمل لوناً تقريبياً ، ويصبّ في أهداف مجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية ، التي هي أهداف وطموحات كل المصلحين في العالم الإسلامي ، وتعبّر أيضاً عن آمال الأمة الكبيرة ، فشكراً لسماحته ، ولمركز الدراسات العلمية التابع للمجمع الأغر بكل أفراده وإمكاناته .
أسأل المولى القدير أن يمنّ على الجميع التوفيق لتقديم ما هو خير وصلاح للأمة ، والنجاح في المشاريع التي من شأنها ترفع شأن الوحدة والتقريب بين أبناء الأمة الواحدة ، وتمدّ بالعطاء والبركة لكلّ الأطراف الإسلامية وإن اختلفت مشاربهم السياسية ، ومذاهبهم الفقهية ، فالأمة واحدة ، والقرآن واحد ، والنبي واحد . . . إنّه سميع بصير .
وآخر دعواي أن الحمد لله ربّ العالمين .
رمضان المبارك 1430 ه -
سيد هادي خسروشاهي
رئيس مركز البحوث الإسلامية
قم : إيران
التعريف بكتاب العقائد العضدية وشراحه ( بحث نقدى و تحليلى حول كتاب التعليقات على شرح الدوانى للعقائد العضدية ) — صفحة 28
مساهمون: محمد ابراهيم الفيومي
ص٢٨