بها ، لكنّها لم تبلغ ما بلغه شرح الجلال الذي وصف بالباحث المتعمّق ، والناقد الحرّ .
وقد طال هذا الاهتمام بين المتأخرين ، ففي صيف عام 1323 ه - طبع كتاب « التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية » باسم الشيخ محمد عبده ، كان قد حرِّر حسبما جاء في الكتاب عام 1292 ه - ، وهو مثير جداً ، إذ أنّ الشيخ عبده آنذاك كان لا يزال طالباً شاباً في الأزهر ، يحضر دروس السيد جمال الدين الحسيني الأفغاني - الأسد آبادي - ولم يتجاوز عمره الثانية والعشرين ربيعاً !
وبذلك صار هذا الكتاب مثيراً للجدل في الوسط الثقافي الإسلامي ، فطائفة ذهبت إلى أن الكتاب كما ورد اسم الشيخ محمد عبده بعنوان مؤلف الكتاب ، فهو من مؤلفاته ، وطائفة أخرى أصرت على أنّ الكتاب لا يمكن بحال أن ينسب إلى الشيخ عبده ؛ لجملة دلائل ذكرت على هذا الصعيد .
وأثناء وجودي بمصر سنحت لي الفرصة - رغم كثرة المشاغل - أن أطالع الكتاب وأتأمل فيه ، فتيسّر لي رصد بضعة نتائج في غاية الأهمية :
1 . اشتماله على رؤية فلسفية عميقة .
2 . تضمّنه رؤية دينية للقضايا المطروحة .
3 . استقطابه لقراءات عديدة لمسائل الكلام .
4 . التنوع في المباحث الواردة .
5 . زمان تأليفه بالنسبة إلى سنّ المؤلّف الشيخ عبده .
وفي جهد مهم إبّان عكوفي على جمع ونشر الآثار الكاملة للسيد
التعريف بكتاب العقائد العضدية وشراحه ( بحث نقدى و تحليلى حول كتاب التعليقات على شرح الدوانى للعقائد العضدية ) — صفحة 24
مساهمون: محمد ابراهيم الفيومي
ص٢٤