ويقول في إطار وصفه للمؤتمر المذكور :
« وتلك أمة الإسلام واحدة ، عقيدة واحدة ، دين واحد ، قبلة واحدة ، تاريخ واحد ، أعراف وتقاليد زرعها التاريخ في وجدان الأمة الإسلامية ، فشكلتها هوية إسلامية واحدة . . . »
وأضاف قائلًا :
« وبرزت قيمة مؤتمر التقريب بين المذاهب الإسلامية في القيمة العلمية ، وتأكيد أواصر الأخوة الإسلامية والتبادل الثقافي الجادّ بين الوفد السنّي والفكر الشيعي الإسلامي ، وكان الحوار مثمراً في فرز نقاط الاتفاق وهي كثيرة . وأهم من نقاط الاتفاق تلك الروح السمحاء التي تودّ الوحدة الإسلامية تنميتها واللقاءات العلمية ، وطرح ما يظنّه البعض أنّها مشاكل تعوق التعاون والتفاهم على مائدة البحث والنظر حتى تكون كلمة الإسلام هي العليا ، وفوق كلّ تعصّب المذاهب ، وما خلّفه التاريخ الثقافي من عصبيات المذاهب ، وأحجبته نار السياسة وألبسته ثوب الدين . . . والدين منه براء » .
ويضيف أيضاً معبرّاً عن أمله في تحقيق الوحدة الإسلامية قائلًا :
ونودّ أن نردّ كيد الغرب ، ويصبح العالم الإسلامي والعربي رقعة واحدة من غير حدود فاصلة ، يجوبها جواز مرور واحد ، ويذوب في أرجائها خلافات المذاهب والعصبية لها ، وتخفّ حدتها العقدية بأن تصيرً خلافيا ، والخلاف في الرأي لايفسد للودّ قضية » « 1 »
هامش
( 1 ) - د . محمد إبراهيم الفيومي ، المصدر السابق ، ص 119 ، 120 .