4 - مسلماً : إن الإسلام هو علاقة سياسية ، مثلما هو رابطة دينية ، لذلك اشترط الفقهاء أن يكون الرئيس مسلماً .
" ب " : الشروط المجمع عليها : وهي تتعلق بالحالة الجسمية والأخلاقية وهي قسمان
أالشروط الجسمية
وهي الشروط الجسمية الواجبة في الخليفة مثل سلامة الحواس من السمع والبصر واللسان ، وسلامة الأعضاء من نقص يمنع عن استيفاء الحركة ، وسرعة النهوض . ويميز ابن خلدون بين العيوب الجسمية المطلقة التي تمنع الخليفة من أداء وظيفته ، كالعمى والصمم أو فقدانه لليدين أو الرجلين ، وفي هذه الحالة لا يكون الشخص المصاب بها أهلًا للخلافة وبين العيوب الخفيفة ، كفقدانه لإحدى عينيه أو إحدى يديه وفي هذه الحالة يبقى أهلًا للرئاسة « 1 » .
بالشروط المعنوية " الأخلاقية " :
1 - العدالة :
وهو أهم الشروط ، لأن انعدام صفة العدالة لدى الخليفة ، خطر كبير على الأمة . وتستلزم صفة العدالة ، ألّا يكون المرء فاسقاً في أعماله ، ولا ملحداً في عقيدته ، والأهم أن يكون عدلًا ليس فقط بمعنى امتناعه عن ارتكاب الرذائل في حياته الخاصة ، بل فوق ذلك ، يجب أن يكون أيضاً في درجة من العدالة تسيطر على أعماله العامة . ويتجسد ذلك بأن يكون صاحب سيرة مستقيمة ، وأن يكون متجنبا الأفعال والأحوال الموجبة للفسق والفجور ، فكما لا يكون الظالم والغادر مستحقا للخلافة ، لا يكون المتآمر والمحتال أهلا لها أيضا ، وأقوى برهان على ذلك قوله تعالى لإبراهيم عليه السلام عندما سأله أن يجعل الإمامة في ذريته قوله تعالى
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
« 2 »
2 - العلم : يفترض أغلبية الفقهاء أن يكون الخليفة على درجة كبيرة من العلم ، فلا يكفي أن يكون عالما ، بل يجب أن يبلغ مرتبة الاجتهاد في الأصول بالإضافة للاجتهاد في الفروع ، لكي يكون قادرا ، على تنفيذ شريعة الإسلام ، ودفع الشبهات عن العقائد ، وإصدار الفتاوي ،
هامش
( 1 ) - ابن خلدون ، 314 .
( 2 ) - البقرة ، آية 124