وهم الهيئة المختارة من الأمة والمختصة بوضع القوانين ومراقبة أداء السلطة التنفيذية .
وتختص وظيفة التشريع في الدولة الإسلامية بمجالين هما :
. في الأمور التي ورد فيها النص ويكون دور المشرعين هو تفهم النص وبيان الحكم الذي يدل عليه .
. في الأمور التي لم يرد بها نص ويكون استنباط الحكم بوساطة الاجتهاد .
وفي العصر الحديث طرح بعض الفقهاء المسلمين المعاصرين بأن السلطة التشريعية يتولاها الفقهاء والمجتهدون والعلماء في الأمة الذين تتوفر فيهم الملكة الفقهية والإلمام بالنصوص الشرعية .
لكن مهمة السلطة التشريعية لا تقتصر على الاجتهاد والفتوى ، بل لها وظائف مالية وسياسية متعددة ، ويمكن إسناد مهمة الفتوى والنظر في الأمور المستجدة إلى هيئة مختصة من العلماء والفقهاء والمجتهدين ، ويمكن للدولة أن تنشئ لذلك المجامع الفقهية التي تقوم بالبحث والاجتهاد والاستنباط ، وفي هذه الحالة تكون مهمة السلطة التشريعية " أهل الحل والعقد ، وأهل الشورى " الاختيار من بين الآراء الشرعية ما هو الأنسب والأصلح للمجتمع والدولة .
2 . السلطة التنفيذية :
وهي مجموع الموظفين القائمين على تنفيذ إرادة الدولة ، وتشمل رئيس الدولة ، وأعضاء الحكومة ، وسائر الأجهزة ، والدوائر التنفيذية ويطلق عليها أحياناً مصطلح الحكومة . وتناط هذه السلطة برئيس الدولة ، وتتلخص مهامها بالعمل على تسيير المرافق العامة وسيادة النظام العام وتطبيق القانون وتنفيذه .
وفي الدولة الإسلامية تناط مهام السلطة التنفيذية بالخليفة أو الإمام أو نائبه ، وهو المسؤول الأعلى لها . وفي التاريخ الإسلامي كان يجسد السلطة التنفيذية مؤسسات أبرزها :
. الوزارة : وهي المؤسسة التي تأتي بعد الخلافة وقد أصبحت في العهد العباسي مؤسسة رسمية ، وتم تقسيم الوزارة لقسمين : وزارة تفويض ، ووزارة تنفيذ « 1 » .
هامش
( 1 ) - الماوردي ، 22 .