الجنّة ، وهي التي اتّبعت يوشع بن نون وصيّ موسى . وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة ، إحدى وسبعون فرقة في النار ، وواحدة في الجنّة ، وهي التي اتّبعت شمعون وصيّ عيسى . وتفترق هذه الأمّة على ثلاث وسبعين فرقة ، اثنتان وسبعون في النار ، وواحدة في الجنّة ، وهي التي اتّبعت وصيّ محمّد . وضرب بيده على صدره » . « 1 »
الفصل الثالث غلوّهم وضلالهم
عن طريق أهل السنّة :
140 - عمر ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « لا تطروني ، كما أطرت النصارى عيسى بن مريم عليه السّلام ، فإنّما أنا عبد ، فقولوا : عبده ورسوله » . « 2 »
141 - ابن عبّاس ، قال : لمّا نزلت :
إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ
« 3 » قال عبد اللّه بن الزبعرى : أنا أخصم لكم محمّدا ! فقال : يا محمّد ، أليس فيما أنزل عليك :
إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ
قال : « نعم » . قال : فهذه النصارى تعبد عيسى ، وهذه اليهود تعبد عزيرا ، وهذه بنو تميم تعبد الملائكة ، فهؤلاء في النار ؟ ! فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ
« 4 » . « 5 »
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار 28 : 4 ح 5 .
( 2 ) . مسند أحمد 1 : 124 . وانظر : صحيح البخاري 4 : 141 و 8 : 26 ، مصنّف عبد الرزاق 11 : 273 ، بغية الباحث :
287 ، مسند أبي يعلى 1 : 142 .
( 3 ) . الأنبياء : 98 .
( 4 ) . الأنبياء : 101 .
( 5 ) . مجمع الزوائد 7 : 68 . وانظر : المعجم الكبير 12 : 118 .