رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « وتعلو أمّتي على الفرقتين جميعا بملّة ، اثنتان وسبعون في النار ، وواحدة في الجنّة » . قال : من هم ، يا رسول اللّه ؟ قال : « الجماعات » . قال يعقوب بن زيد : وكان علي بن أبي طالب إذا حدّث بهذا الحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم تلا منه قرآنا :
وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ
« 1 » ، ثمّ ذكر أمّة عيسى ، فقال :
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْناهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ
« 2 » ، ثم ذكر أمّتنا ، فقال :
وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ
« 3 » . « 4 »
عن طريق الإمامية :
138 - أنس بن مالك ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « إنّ بني إسرائيل تفرّقت على عيسى إحدى وسبعين فرقة ؛ فهلك سبعون فرقة وتخلص فرقة . وإنّ أمّتي ستفترق على اثنتين وسبعين فرقة ، يهلك إحدى وسبعون ، ويتخلّص فرقة » . قالوا : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، من تلك الفرقة ؟ قال : « الجماعة ، الجماعة ، الجماعة » . « 5 »
139 - محمّد بن جعفر بن محمّد ، قال : حدّثنا أبو عبد اللّه عليه السّلام . قال المجاشعي :
وحدّثنا الرضا عليه السّلام ، عن أبيه موسى ، عن أبيه أبي عبد اللّه جعفر ، عن آبائه عليهم السّلام ، قال :
« سمعت عليّا يقول لرأس اليهود : على كم افترقتم ؟ فقال : على كذا وكذا فرقة . فقال علي عليه السّلام : كذبت . ثمّ أقبل عليّ على الناس ، فقال : واللّه لو ثنّيت لي الوسادة ، لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهل القرآن بقرآنهم .
افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، سبعون منها في النار ، وواحدة ناجية في
هامش
( 1 ) . الأعراف : 159 .
( 2 ) . المائدة : 65 .
( 3 ) . الأعراف : 181 .
( 4 ) . مجمع الزوائد 7 : 257 و 259 ، مسند أبي يعلى 6 : 340 .
( 5 ) . الخصال 2 : 584 .