556 - وعنه عليه السّلام : « كيف يكون من أهل العلم من يشار به إلى آخرته ، وهو مقبل على دنياه ، وما يضرّه أشهى إليه ممّا ينفعه ؟ » . « 1 »
557 - المفضّل ، عن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام - في حديث طويل - قال : « كان عيسى بن مريم ( على نبيّنا وعليه السّلام ) يقف بين الحواريّين ، فيعظهم ويقول : ليس يعرفني من لا يعرف نفسه . ومن لم يعرف النفس التي بين جنبيه لم يعرف النفس التي بين جنبي غيره . ومن عرف نفسه التي بين جنبيه عرفني . ومن عرفني عرف الذي أرسلني » . « 2 »
558 - حفص بن غياث ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « قال عيسى بن مريم ( صلوات اللّه عليه ) : تعملون للدنيا ، وأنتم ترزقون فيها بغير عمل ؛ ولا تعملون للآخرة ، وأنتم لا ترزقون فيها إلّا بالعمل . ويلكم علماء سوء ! الأجر تأخذون ، والعمل تضيّعون .
يوشك ربّ العمل أن يقبل عمله ، ويوشك أن يخرجوا من ضيق الدنيا إلى ظلمة القبر . كيف يكون من أهل العلم من هو في مسيره إلى آخرته ، وهو مقبل على دنياه ، وما يضرّه أحبّ إليه ممّا ينفعه ؟ » . « 3 »
559 - عيسى عليه السّلام من كلام له : « ويلكم علماء السوء ! الأجر تأخذون ، والعمل تضيّعون . يوشك ربّ العمل أن يطلب عمله ، وتوشكون أن تخرجوا من الدنيا العريضة إلى ظلمة القبر وضيقه . اللّه نهاكم عن الخطايا ، كما أمركم بالصيام والصلاة .
كيف يكون من أهل العلم من سخط رزقه ، واحتقر منزلته ، وقد علم أنّ ذلك من علم اللّه وقدرته ؟ ! وكيف يكون من أهل العلم من اتّهم اللّه فيما قضى له ، فليس يرضى شيئا أصابه ؟ ! كيف يكون من أهل العلم من دنياه عنده آثر من آخرته ، وهو مقبل على دنياه ، وما يضرّه أحبّ إليه ممّا ينفعه ؟ ! كيف يكون من أهل العلم من يطلب
هامش
( 1 ) . مجموعة ورّام 1 : 83 .
( 2 ) . آداب النفس 2 : 213 .
( 3 ) . الكافي 2 : 319 ح 13 .