470 - سفيان الثوري يقول : قال المسيح : « إنّما تطلب الدنيا لتبرّ ، فتركها أبرّ » . « 1 »
471 - الفضيل بن عياض وابن عيينة يقولان : قال عيسى بن مريم : « بطحت لكم الدنيا وجلستم على ظهرها ، فلا ينازعكم فيها إلّا الملوك والنساء ؛ فأمّا الملوك لا تنازعوهم الدنيا ، فإنّهم لن يعرضوا لكم ، فاتركوهم ودنياهم ، وأمّا النساء فاتّقوهن الصوم والصلاة » . « 2 »
472 - إبراهيم بن هشام ، حدّثني أبي عن بعض أهل العلم : إنّ ملكا من ملوك دمشق يقال له : هذاد بن هذاد ، صنع طعاما ودعا إليه الناس ، وكان في من دعا عيسى وحواريه ، فقال المسيح لحواريه : « لا تذهبوا » . وخرج بهم ، فأتى بهم شاطئ بردا ، فأخرجوا كسرا لهم ، فجعلوا يبلّونها في الماء ويأكلون . فقال المسيح : « يا معشر الحواريّين ، عجبا للملوك وما أوتوا في هذه الدنيا وما يصنع بهم يوم القيامة ! يا معشر الحواريّين ، إنّ اللّه قد بطح لكم الدنيا على وجهها وأجلسكم على ظهرها ، فليس يشارككم فيها إلّا الشياطين والملوك ، فاستعينوا عليهم بالصوم والصلاة ، وأمّا الملوك فدعوهم والدنيا يدعوكم والآخرة » . « 3 »
473 - يحيى بن سعيد ، قال : كان عيسى يقول : « اعبروا الدنيا ولا تعمروها » . قال يحيى : وكان عيسى يقول لأصحابه : « بحقّ أقول لكم : إنّ حبّ الدنيا رأس كلّ خطيئة ، والنظر يزرع في القلب شهوة » . « 4 »
474 - سفيان بن سعيد ، قال : كان عيسى يقول : « حبّ الدنيا أصل كلّ خطيئة والمال فيه داء كبير » . قالوا : وما دواؤه ؟ قال : « لا يسلم من الفخر والخيلاء » . قالوا :
هامش
( 1 ) . تاريخ مدينة دمشق 47 : 427 .
( 2 ) . المصدر السابق : 428 .
( 3 ) . المصدر نفسه : 428 .
( 4 ) . المصدر نفسه .