كان هذا لك رضى فبلّغني رضاك ، وإن كان سخطا فإنّك أولى بالغيرة » . « 1 »
454 - عبد اللّه بن دينار البهراني ، قال : قال عيسى بن مريم عليه السّلام للحواريّين :
« عليكم بخبز الشعير ، واخرجوا من الدنيا سالمين آمنين . بحقّ أقول لكم : إنّ حلاوة الدنيا مرارة الآخرة ، وإنّ مرارة في الدنيا حلاوة في الآخرة ، وإنّ عباد اللّه ليسوا بالمتنعمين . بحقّ أقول لكم : إنّ شرّكم عملا عالم يحبّ الدنيا فيؤثرها على عمله ، إنّه لو يستطيع جعل الناس كلّهم في عملهم مثله » . « 2 »
455 - سفيان ، قال : كان عيسى بن مريم عليه السّلام يقول : « إنّما أحدّثكم لتعلموا ، ولم أحدّثكم لتعجبوا » . « 3 »
456 - يزيد بن ميسرة - وهو ابن حليس - قال : قال الحواريّون : يا مسيح اللّه ، انظر إلى بيت اللّه ما أحسنه ! قال : « آمين آمين . بحقّ أقول لكم : لا يترك اللّه من هذا المسجد حجرا قائما على حجر إلّا أهلكه بذنوب أهله . إنّ اللّه لا يصنع بالذهب ولا بالفضة ولا بهذه الحجارى « 4 » شيئا . إنّ أحبّ إلى اللّه منها القلوب الصالحة ، بها يعمر اللّه الأرض ، وبها يخرب الأرض إذا كانت ذلك » . « 5 »
457 - ابن حليس ، قال : قال عيسى بن مريم عليه السّلام : « إنّ الشيطان مع الدنيا ، ومكره مع المال وتزيينه ، ثمّ الهوى واستكماله ، ثمّ الشهوات » . « 6 »
458 - المهاجر بن حبيب : أنّ المسيح عيسى بن مريم عليه السّلام كان يقول : « يا معشر الحواريّين ، لا تطلبوا الدنيا بهلكة أنفسكم ، واطلبوا أنفسكم بترك ما فيها ، عراة جئتم ،
هامش
( 1 ) . كتاب الزهد لابن أبي عاصم 1 : 93 .
( 2 ) . المصدر السابق : 94 .
( 3 ) . المصدر نفسه .
( 4 ) . الأحجار .
( 5 ) . كتاب الزهد لابن أبي عاصم 1 : 94 . وانظر : تاريخ مدينة دمشق 47 : 454 .
( 6 ) . كتاب الزهد لابن أبي عاصم 1 : 94 .