اللّه ، جعنا . فيضرب عليه السّلام بيده الأرض ، سهلا كان أو جبلا ، ويخرج لكلّ منهم رغيفين .
وإذا عطشوا قالوا : يا روح اللّه ، عطشنا . فيضرب بيده الأرض ، فيخرج ماء ويشربون .
فقالوا : يا روح اللّه من أفضل منّا ؟ إذا شئنا أطعمنا وإذا شئنا سقينا ، وقد آمنّا بك واتّبعناك . فقال عيسى عليه السّلام : « أفضل منكم من يعمل بيده ، ويأكل من كسبه » . فصاروا يغسلون الثياب بالكرى - بعد ذلك - ويأكلون من أجرته » . « 1 »
372 - وعنه عليه السّلام أنّه سئل يوما : من أفضل الناس ؟ قال : « من كان منطقه ذكرا ، وصمته فكرا ، ونظره عبرة » . « 2 »
373 - وعنه عليه السّلام : أنّ رجلا سأله : أيّ الناس أفضل ؟ فأخذ قبضتين من تراب ، فقال :
« أيّ هاتين أفضل ؟ الناس خلقوا من تراب ، فأكرمهم أتقاهم » . « 3 »
374 - الإمام الصادق عليه السّلام : « قيل لعيسى بن مريم عليه السّلام : ما لك لا تتزوّج ؟ فقال : وما أصنع بالتزويج ؟ قالوا : يولد لك . قال : وما أصنع بالأولاد ؟ إن عاشوا فتنوا ، وإن ماتوا أحزنوا » . « 4 »
375 - أبو الربيع الشاميّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إنّ عيسى بن مريم عليه السّلام قال :
داويت المرضى فشفيتهم بإذن اللّه ، وأبرأت الأكمه والأبرص بإذن اللّه ، وعالجت الموتى فأحييتهم بإذن اللّه ، وعالجت الأحمق ، فلم أقدر على إصلاحه . فقيل : يا روح اللّه ! وما الأحمق ؟ قال : المعجب برأيه ونفسه ، الذي يرى الفضل كلّه له ، لا عليه ، ويوجب الحقّ كلّه لنفسه ، ولا يوجب عليها حقّا . فذلك الأحمق الذي لا حيلة في مداواته » . « 5 »
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار 70 : 11 .
( 2 ) . مجموعة ورّام 1 : 250 .
( 3 ) . مجموعة الأخبار في نفائس الآثار : 106 .
( 4 ) . الفقيه 3 : 558 ح 4916 .
( 5 ) . بحار الأنوار 14 : 323 .