تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحاديث المشتركة حول عيسى المسيح ( ع ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
329 - سفيان بن عيينة يقول : لقي عيسى بن مريم إبليس ، فقال له إبليس : أنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنّك تكلّمت في المهد صبيا ، ولم يتكلّم فيه أحد قبلك ؟ قال : « بل الربوبية والعظمة للإله الذي أنطقني ، ثمّ يميتني ، ثمّ يحييني » . قال : فأنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنّك تحيي الموتى ؟ قال : « بل الربوبية للّه الذي يميتني ويميت من أحييت ، ثم يحييني » . قال : واللّه ، إنّك لإله في السماء وإله الأرض ! قال : فصكّه جبريل عليه السّلام بجناحيه صكّة ، فما تناهى دون فوق الشمس ، ثمّ صكّه أخرى بجناحه ، فما تناهى دون العين الحامية ، ثمّ صكّه أخرى بجناحه ، فأدخله بحار السابعة ، فأشاحه - وقال عاصم : فأسلكه فيها - حتّى وجد طعم الحياة ، فخرج منها ، وهو يقول : ما لقي أحد من أحد ما لقيت منك يا بن مريم . « 1 » 330 - خالد بن يزيد ، قال : تعبّد الشيطان مع عيسى عشر سنين أو سنتين ، أقام يوما على شفير جبل ، فقال الشيطان : أرأيت أن ألقيت نفسي ، هل يصيبني إلّا ما كتب لي ؟ قال : إنّي لست بالذي ابتلي ربّي ولكن ربّي إذا شاء ابتلاني » ، وعرف أنّه الشيطان ، ففارقه . « 2 » 331 - أبو سلمة سويد ، عن بعض أصحابه ، قال : صلّى عيسى ببيت المقدس ، فلمّا كان ببعض العقبة ، فعرض له إبليس ، فاحتبسه ، فجعل يعرض عليه ويكلّمه ويقول له : إنّه لا ينبغي لك أن تكون عبدا ، فأكثر عليه ، وجعل عيسى يحرص على أن يتخلّص منه ، فجعل لا يتخلّص منه ، فقال له - فيما يقول - : لا ينبغي لك - يا عيسى - أن تكون عبدا ! قال : فاستغاث عيسى ربّه ، فأقبل جبريل وميكائيل ، فلمّا رآهما إبليس كفّ ، فلمّا استقرّا معه على العقبة اكتنفا عيسى ، وضرب جبريل إبليس بجناحه ، فقذفه في بطن الوادي ! قال : فعاد إبليس معه ، وعلم أنّهما لم يؤمرا بغير
هامش
( 1 ) . تاريخ مدينة دمشق 47 : 387 . ( 2 ) . المصدر السابق .