السنن الكبرى بأنّ الدية في القتل الخطأ روايات عديدة منها : « إنّها في مضي الثلاث سنين في كلّ سنة ثلثها وبأسنان معلومة » « 1 » .
وكذلك ورد في وسائل الشيعة ما نصّه : « استأدّ ذلك منهم في ثلاث سنين في كلّ سنة نجماً حتى تستوفيه إن شاء اللَّه » « 2 » .
وكان الفقهاء على قولين :
القول الأول قول الجمهور ، تدفع في ثلاث سنين في كلّ سنة ثلث الدية نجم حتى تستوفيه ، وقال بهذا القول فقهاء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة والإمامية والزيدية والأباضية « 3 » .
فدية القتل الخطأ تجب على العاقلة في ثلاث سنين ، يؤخذ في كلّ سنة ثلث الدية ، ويجب أخذها في آخر كلّ سنة .
القول الثاني قول ابن حزم ، فإنّه قال : « تجب الدية حالّة ، سواء أكانت في القتل العمَد أم في القتل الخطأ ، ولا أجل في شيء من ذلك » « 4 » .
ثانياً : مدّة خيار الشرط
خيار الشرط : هو أن يكون لأحد المتعاقدين أو لكليهما أو لغيرهما الحقّ في إمضاء العقد أو فسخه في مدّة معلومة ، إذا شرط ذلك في العقد « 5 » .
هامش
( 1 ) . السنن الكبرى 8 : 109 - 110 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 301 باب 2 ، ح 1 .
( 3 ) . بدائع الصنائع 7 : 256 ، المنتقى في شرح الموطأ 7 : 69 . علماً بأنّ المالكية يرون أنّه لا يوجد في الجناية شبه العمَد ، وإنّما عمداً أو خطأً لا ثالث لهما ، المهذّب 2 : 212 ، كشّاف القناع 2 : 163 ، النهاية : 738 ، شرح الأزهار المترع 4 : 468 ، شرح النيل 5 : 131 - 132 .
( 4 ) . المحلّى بالآثار 10 : 388 .
( 5 ) . درر الحكّام في شرح مجّلة الأحكام 2 : 235 ، المدخل في التعريف : 597 .