الذي ينصّ على أن : « ينصرف إطلاق الأشهر إلى الأشهر الهلالية » « 1 » ، وذكر في حاشيتا قليوبي وعميرة من كتب الشافعية : « إنّ أُطلق الشهر حُمل على الهلالي » « 2 » ، أمّا ما جاء في بدائع الصنائع من كتب الحنفية قولهم : « فإن وقع العقد في غرّة الشهر يقع على الأهلّة » « 3 » ، وقد أوضح الدسوقي في حاشيته وهو من المالكية : « إنّ الأشهر إذا ضربت تحسب بالأهلّة إن وقع العقد في أولها » « 4 » ، ذُكر في البحر الزخّار من كتب الزيدية : « ولو أجّله خمسة أشهر تعيّنت القمرية ، إذ هي المعهودة في الشرع لقوله تعالى :
« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ »
ويعتبر بالأهلّة لا بالعدد ، إلّاحيث دخل بعض الشهر أُعتبر بالعدد وما بعده بالأهلّة » « 5 » ، وورد في النيل وشرحه من كتب الأباضية :
« وأصحّ الأهلّة لقوله تعالى :
« هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ » »
« 6 » ، ولكن يجب أن لا يعزب عن البال أنّ هذه الصيغ عندما كان التقويم المؤقّت الهجري هو المعمول به آنذاك ، وأ نّه ذُكر ليس من باب الحصر وإنّما من باب التمثيل ، وهذا لا يكون دليلًا على الأخذ بالتقويم المؤقّت الهجري فقط .
وممّا تقدّم يمكن إجمال ضوابط معلومية الأجل بما يأتي :
أ ) أن يكون معلوماً ومحدّداً غير قابل للزيادة والنقصان بضوابط زمنية لا يدخلها
هامش
( 1 ) . كشف القناع 2 : 127 .
( 2 ) . حاشيتا قليوبي وعميرة 2 : 247 .
( 3 ) . بدائع الصنائع 4 : 181 .
( 4 ) . متن خليل والشرح الكبير المطبوع مع حاشية الدسوقي 3 : 307 .
( 5 ) . البحر الزخّار 3 : 323 .
( 6 ) . شرح النيل 4 : 77 .