ذكره العلّامة الحلي بقوله : « يجوز التوقيت بشهور الفرس ، أو بشهور الروم ، كحزيران وتموز ، كالتأقيت بشهور العرب ؛ لأنّها معلومة مضبوطة . . . وإن عرفه المسلمون جاز ، كالنيروز والمهرجان ، وكذا لو أخبر الكثيرون البالغون مبلغ التواتر ، بحيث يؤمن عليهم التواطؤ على الكذب لانتشارهم في البلاد » « 1 » ، وبمثل ذلك أدلى الحنابلة « 2 » والزيدية « 3 » .
القسم الثاني : ذهب الحنفية والظاهرية والأباضية والشافعية إلى عدم جواز التأجيل بغير الأوقات المحدّدة المنصوص عليها في الشريعة الإسلامية ، وما يصحّ من التقاويم - المؤقّتات - المعلومة .
ويوضّح حجّة أصحاب هذا القسم قول الظاهرية فيما ذكره ابن حزم : « إنّما يجوز الأجل إلى ما لايتأخّر ساعة ولا يتقدّم : كالشهور العربية والعجمية ، وكطلوع الشمس وغروبها ، والطلوع المسمّى وغروبه ، فكلّ هذا محدّد الوقت عند مَن يعرفها . . . ولا يجوز الأجل إلى صوم النصارى ، أو اليهود أو فطرهم ، ولا إلى عيد من أعيادهم » « 4 » .
ويمكن إضافة نصّ آخر يوضّح هذا الدليل ، وهو ما قاله الشافعية : « ويشترط في المؤجّل العلم بالأجل ، فإن عيّن شهور العرب أو الفرس أو الروم جاز ؛ لأنّها معلومة مضبوطة ، ولا يجوز بفصح النصارى ، ولا بفطير اليهود وهما عيدان كما نصّ عليه الشافعي لاختلاف وقتيهما . . . وترى بأنّ وقتيهما قد يتقدّمان أو يتأخّران ، كما يعرفه من له إلمام بحساب القبط » « 5 » .
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء 8 : 15 - 16 .
( 2 ) . المغني المطبوع مع الشرح الكبير 4 : 290 .
( 3 ) . البحر الزخّار 3 : 265 .
( 4 ) . المحلّى بالآثار بالآثار 8 : 516 .
( 5 ) . حاشيتا قليوبي وعميرة 2 : 247 .