القانون موافق لرأي المالكية وهو : أنّ الوعد يجب الوفاء به مطلقاً « 1 » ، فإذا نكل المدين عن تنفيذ تعهّداته لجهة التأمينات التي وعد بها خلال التعاقد ، فإنّ حقّ المدين يكون معرّضاً للسقوط ، وبه يحلّ الأجل « 2 » .
أمّا الشروط التي يجب توافرها بالوعد ، والتي من خلالها يتوضّح الأجل بانتهاءٍ أو سقوطٍ في حالة عدم الإيفاء بالوعد قانوناً ، فهي :
1 - أن يكون هناك اتّفاق على طبيعة الوعد .
2 - أن تُبيّن جميع المسائل الجوهرية للعقد المراد إبرامه ، فإذا كان العقد إجارة وجب بيان مدّة الإجارة ومقدار العين المؤجّرة .
3 - أن تُبيّن المدّة التي يكون فيها إتمام العقد الموعود به ، وهذه المدّة قد تكون تحديداً صريحاً ، وقد تكون ضمنياً يعرف من طبيعة المعاملة وظروف التعاقد « 3 » .
ويتّضح أنّ الموعود له إذا أعلن رغبته خلال المدّة المعيّنة كان الواعد ملزماً بإبرام العقد النهائي وتنفيذه ، فإذا امتنع كان من حق الموعود له أن يلجأ إلى القضاء والحكم ، إذا كان في صالحه وساعياً في تنفيذه « 4 » .
أمّا ما يخصّ موضوع البحث وهو انقضاء الأجل عند عدم تقديم ما وعد به المدين ، فقد أوضح الفقهاء « 5 » بأنّ الأجل يسقط وينتهي في حالة عدم تحقيق وتقديم ما وعد به المتعاقدان خلال العقد ، وذكروا ذلك في عقد الدَين بأنّ الأجل يسقط وينتهي في حالة عدم تحقيق ما وعد به المدين ، من تأمينٍ أو ضمانٍ للديون
هامش
( 1 ) . عقد القرض في الشريعة الإسلامية : 69 .
( 2 ) . النظرية العامّة للموجبات : 58 .
( 3 ) . نظرية العقد : 58 .
( 4 ) . عقد القرض : 71 .
( 5 ) . الهداية للميرغيناني 4 : 126 وما بعدها ، حاشيتا قليوبي وعميرة 2 : 277 ، المحلّى بالآثار 8 : 28 ، حاشية الدسوقي 3 : 221 ، مهذّب الأحكام 21 : 94 ، شرح النيل 9 : 75 وما بعدها .