ويرون أنّ القرض هو اتّفاق بين المقرِض والمستقرض على أجل محدّد ومنضبط ، يجب الوفاء به في موعده حتى وإن كان هذا الاتّفاق من قبيل الوعد ، والوعد ملزم عندهم .
وكذلك المشهور لدى الإمامية ، فقد أوضح كاشف الغطاء ما نصّه : « لو اشترط تأجيل القرض في عقد لازم لزم ، بل وكذا لو اشترط تأجيله أو تأجيل غيره فيه ، أمّا لو أجّله أو أجّل غيره بعد العقد لم يتأجل ، بل كان وعداً يستحبّ الوفاء به » « 1 » .
2 - الإبراء
مسألة الإبراء من أظهر مصاديق إنهاء الأجل وإسقاطه من قِبل الدائن قبل انتهاء مدّته وحلول موعده ، فقد ورد في تذكرة الفقهاء : « يستحب لصاحب الدَين إبراء المديون » « 2 » ، وفي هذه المسألة يجب ملاحظة الموافقة للطرف الآخر للعقد ألا وهو المدين .
ولتحديد ما يتعلّق بأحكام الإبراء من قِبل الطرفين ، سأُحاول تقديم عرض موجز يوضّح ذلك من حيث انقضاء الأجل من خلاله .
الإبراء هو : تصرّف ينقض وينهي به الأجل والالتزام دون مقابل ، وهو من أعمال التبرّع « 3 » .
وصيغته هي : « إذا قال الدائن لمَدينه - قبل أن يقبض منه دَينه - أبرأتك من الدَين الذي لي عليك صحّ الإبراء ، وسقط الدَين ، فهو إنشاء للتنازل ممّن يصحّ منه ، وقد صادف محلًاّ وهو الدَين الثابت في الذمّة ، فسقط به » « 4 » .
هامش
( 1 ) . سفينة النجاة 3 : 182 .
( 2 ) . تذكرة الفقهاء 8 : 343 القسم الثالث .
( 3 ) . الموسوعة العربية الميسّرة 1 : 3 .
( 4 ) . الولاية على المال : 127 .