2 - ما روي عن آل البيت عليهم السلام عن الرسول صلى الله عليه وآله :
« إذا كان على الرجل دَين إلى أجل ومات الرجل حلّ الدَين » « 1 » .
3 - إنّ الدَين الذي مُنح كان القصد منه التيسير على المدين وتسهيل أمره ، وعند موته ينتفي الشيء الذي مُنح من أجله ، فيسقط الأجل ، وينتهي بموته .
4 - إنّ الدَين على المدين لم يكن بدون معرفة وثقة ، وإنّما كان مستنداً إلى ثقة كاملة ، وذمّة معقودة ، وعند موت المدين ينحلّ العقد ، وتزول الذمّة عمّن اتّفق معه .
5 - إنّ عدم انتهاء الدَين وسقوطه بموت المدين معناه عدم تقسيم التركة على الورثة ، وهذا منافٍ لقواعد الشريعة الإسلامية ، وتعلّق حقّ الورثة بالترِكة « 2 » .
ثانياً : انقضاء الأجل بسبب موت الدائن
ذهب جمهور الفقهاء « 3 » إلى بقاء الأجل على ما اتّفق عليه ، وعدم سقوطه بموت الدائن ، فقد أوضح الإمامية أنّه : « لو مات الدائن يبقى الدَين على حاله ، ينتظر الورثة انقضاء الأجل » « 4 » .
بينما ذهب الظاهرية إلى عدم التفريق بين موت المدين والدائن في أنّ الموت مطلقاً يسقط الأجل ، ويصبح الدَين حالًاّ يجب الوفاء به ، يقول ابن حزم : « كلّ مَن مات وله ديون على الناس مؤجّلة ، أو للناس عليه ديون مؤجّلة ، فكلّ ذلك سواء ، وقد يتطلّب الآجال كلّها ، ويصار كلّ ما عليه من دَين حالًاّ ، وكلّ ما له من دَين حالًاّ ، سواء في ذلك كلّه القرض والبيع » « 5 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 17 : 97 باب 12 القرض والدَين ح 3 .
( 2 ) . الأجل في الالتزام : 323 ، الموسوعة الفقهية الكويتية 2 : 42 .
( 3 ) . الأشباه والنظائر لابن النجيم : 357 ، حاشيتا قليوبي وعميرة 3 : 84 ، حاشية الدسوقي 3 : 265 ، المغنيالمطبوع مع الشرح الكبير 4 : 435 ، الروضة البهية 4 : 24 ، البحر الزخّار 3 : 396 ، شرح النيل 9 : 71 .
( 4 ) . عبد الأعلى السبزواري : مهذّب الأحكام 21 : 26 .
( 5 ) . المحلّى بالآثار 8 : 85 .