أكان الموت حقيقياً أم حُكمياً « 1 » ، والشافعية الذين جعلوا قتل المرتدّ مشمولًا به « 2 » ، والمالكية « 3 » الذين قيّدوا ذلك بما إذا لم يشترط الدائن حلول دَينه بالموت ، والحنابلة بالحلول إذا لم يوثّق دَينه « 4 » ، والإمامية « 5 » ، والزيدية « 6 » ، والظاهرية « 7 » ، فقد أوضح صاحب الروضة البهية من الإمامية ما نصّه : « وتحلّ الديون المؤجّلة إذا مات المديون ، سواء في ذلك في مال السلَم والجناية المؤجّلة وغيرهما للعموم » « 8 » ، وخالفهم الأباضية ؛ لأنّهم يرون عدم انتهاء أجل الدَين بالنسبة إلى موت المدين والدائن في السلَم وغير السلَم ، قال صاحب شرح النيل : « والصحيح إنّه لايحلّ الدَين بموته في السلَم وغيره ؛ لأنّ للأجل قسطاً من الثمن ، ووجه القول بالحلول بموته أنّه متعلّق في حياته بذمّته ، والذمّة تنتهي بانتهاء الحياة » « 9 » .
وقد استدلّ جمهور الفقهاء على رأيهم بانتهاء الأجل بالموت بأدلّة منها :
1 - الحديث الشريف
فقد وردت رواية عن الرسول صلى الله عليه وآله :
« نفس المؤمن معلّقة بدَينه في قبره إلى أن يقضى عنه » « 10 » .
هامش
( 1 ) . حاشية ابن عابدين 4 : 264 - 320 ، الأشباه والنظائر لابن نجيم : 257 .
( 2 ) . حاشيتا قليوبي وعميرة 3 : 84 ، مغني المحتاج 2 : 116 .
( 3 ) . حاشية الدسوقي 3 : 266 .
( 4 ) . المغني المطبوع مع الشرح الكبير 4 : 435 ، كشّاف القناع 2 : 218 ، 3 : 438 .
( 5 ) . الروضة البهية 4 : 24 ، قلائد الدرر 2 : 255 .
( 6 ) . البحر الزخّار 3 : 396 .
( 7 ) . المحلّى بالآثار 8 : 85 .
( 8 ) . الروضة البهية 4 : 24 .
( 9 ) . شرح النيل 9 : 70 .
( 10 ) . سنن ابن ماجة 6 : 806 .