رابعا : الأجل من الشارع المقدّس محدّد من حيث المدّة والانتهاء ، ومعلوم للإنسان ، لكن ترك الشارع الخيار لإنهاء هذا الأجل الذي حدّد أقصاه قبل موعده المحدّد ، كما في قوله تعالى :
« وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ »
« 1 » ، فترك الحرّية للوالدين إنهاء هذا الأجل قبل انتهاء ( سنتين ) إذا لم يكن ذلك مضرّاًبالطفل ، وكما في خيار الغبن وخيار الشرط الذي حدّد الحدّ الأقصى لأجله بثلاثة أيام في أقوال الرسول صلى الله عليه وآله ، وترك الحريّة للعاقد أن ينهي هذا الأجل قبل انتهاء مدّته ، إمّا بإمضاء العقد أو بفسخه ، كما قال الرسول صلى الله عليه وآله :
« إذا أنت بايعت فقل لا خلابة » « 2 » .
ومنها : الأجل في الإيلاء ، كما في قوله تعالى :
« لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ »
« 3 » .
هامش
( 1 ) . سورة البقرة : الآية 233 .
( 2 ) . سنن ابن ماجة 2 : 788 ح 2354 .
( 3 ) . سورة البقرة : الآية 226 .