وقد انقسمت آراء الفقهاء إلى قسمين في جواز تعليق الإعارة على شرط :
الرأي الأول : عدم جواز تعليق الإعارة ، ويمثّله فقهاء الحنفية « 1 » والإمامية « 2 » والظاهرية « 3 » والزيدية « 4 » والأباضية « 5 » .
الرأي الثاني : جواز تعليق الإعارة ، ويمثّله فقهاء الشافعية « 6 » والحنابلة « 7 » والمالكية « 8 » .
ومن خلال ما تقدّم يبدو لي أنّ الرأي الأول هو الراجح والمختار ؛ لأنّ الإعارة أساساً تبرّع بدون عوض ؛ إذ من المفروض أن يكون الانتفاع بها واضحاً ، وأن لا تكون مبهمة ولا معلّقة على شرط غير محقّق الوقوع ؛ لأنّ المعير أباحه الانتفاع بصورة معيّنة واضحة ، وإنّ عقد الإعارة غير ملزم أساساً ، فكيف يعلّق ، وليس له قابلية التملّك سوى إباحة الانتفاع .
2 - الإعارة المضافة إلى المستقبل ، فقد اتّفق الفقهاء « 9 » في جواز الإعارة
هامش
( 1 ) . الأشباه والنظائر لابن النجيم : 276 .
( 2 ) . القواعد والفوائد 2 : 237 .
( 3 ) . المحلّى بالآثار 9 : 169 .
( 4 ) . البحر الزخّار 4 : 128 .
( 5 ) . شرح النيل 12 : 138 - 139 .
( 6 ) . مغني المحتاج 2 : 265 .
( 7 ) . الأنصاف 6 : 115 .
( 8 ) . الفروق 1 : 299 .
( 9 ) . حاشية ابن عابدين 5 : 684 ، متن خليل على الشرح الكبير 3 : 439 ، تحفة المحتاج 5 : 425 ، المغنيالمطبوع مع الشرح الكبير 5 : 364 ، شرائع الإسلام 2 : 273 ، البحر الزخّار 4 : 128 ، المحلّى بالآثار 9 : 168 ، شرح النيل 12 : 126 .