ينعقد سَلماً لانتفاء الدَينية ، ولا بيعاً لاختلال اللفظ ؛ لأنّ لفظ السلَم يقتضي الدَينية » « 1 » ، أمّا ابن رشد فقد أوضح بأ نّه : « لم يختلفوا أنّ السلَم لا يكون إلّافي الذمّة ، وإنّه لا يكون في معيّن » « 2 » ، وهذا ما اتّفق عليه الفقهاء الآخرون من الحنفية « 3 » والحنابلة « 4 » والظاهرية « 5 » والزيدية « 6 » والأباضية « 7 » .
ثانيا : الشروط المختلفة فيها ؛ فهناك شروط أُخرى يمكن اعتبارها شروطاً مضافة للشروط الأساسية الآنفة الذكر وهي :
1 - تعيين مكان الإيفاء في المسلَم فيه
اختلف الفقهاء في تعيين مكان إيفاء المسلَم فيه ، أهو شرط لصحّة السلَم بحيث يفسد أو يبطل بدونه ، أم يصحّ ويتعيّن مكان العقد للتسلم ؟ فجاء ذلك على ثلاثة أقوال :
القول الأول : إنّ تعيين مكان الإيفاء شرط لصحّة السلَم ، فقد ذهب إلى ذلك الشافعية « 8 » في قول ، والزيدية « 9 » ، والأباضية « 10 » ، حيث يترتّب عليه نفقات الحمل والنقل إذا تطلّب ذلك ، كما في الحنطة والشعير وما شابههما .
هامش
( 1 ) . مغني المحتاج 2 : 154 .
( 2 ) . بداية المجتهد 2 : 154 .
( 3 ) . الهداية للميرغيناني 3 : 73 .
( 4 ) . نيل المآرب 1 : 134 .
( 5 ) . المحلّى 9 : 105 .
( 6 ) . البحر الزخّار 3 : 399 .
( 7 ) . شرح النيل 8 : 634 .
( 8 ) . المهذّب 1 : 307 .
( 9 ) . البحر الزخّار 3 : 402 .
( 10 ) . شرح النيل 8 : 634 .