في الوسائل والطرق التي تتحدّد بها المعلومية ، فإن كان الأجل مجهولًا فالسلَم فاسد أو باطل لقوله تعالى :
« إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى »
« 1 » ، وقول الرسول صلى الله عليه وآله : « إلى أجل معلوم » « 2 » فهذه أدلّة كافية لتطبيق الفقهاء لهذا الشرط ، وإنّ جهالته تفضي إلى المنازعة ، إذ كلّما طلب المسلِم أداء المسلَم فيه ردّ المسلَم إليه بأنّ هذا ليس بوقت الحلول ، ممّا يؤدّي إلى الخصام بين المتعاقدين .
3 - أن يكون المسلَم فيه دَيناً في الذمّة لا شيئاً مشخصاً
يشترط لصحّة السلَم أن لا يكون شيئاً مشخصاً ؛ لأنّ أساس كون العقد سلَماً هو أن يكون محلّه شيئاً موصوفاً في الذمّة ، ومتى انتقل البيع من شيءٍ تعلّق في الذمّة إلى شيء مشخّصٍ ، فإنّه ينتقل من عقد السلَم إلى البيع المطلق المشخّص المختلف تشريعاً وحكماً ؛ لأنّ العبرة ليس للألفاظ وإنما للمعاني والمقاصد ، كما في القاعدة الفقهية : « العِبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني » « 3 » .
وقد ذكر العلّامة الحلي ما نصّه : « فلو قال : أسلَمت إليك هذا الثوب ويعيّنه في هذا الدينار ، انعقد بيعاً نظراً إلى المعنى لا إلى لفظ السَلم ، فلا يجب التقابض في المجلس حينئذٍ ، ولا يكون هذا سلَماً إجماعاً » « 4 » ، وأشار إلى ذلك الشربيني حيث قال : « لا
هامش
( 1 ) . سورة البقرة : الآية 282 .
( 2 ) . مستدرك الوسائل : باب 3 من أبواب السلف ، ح 4 .
( 3 ) . ( مجلّة الأحكام العدلية ) المادّة ( 3 ) ، القواعد الفقهية للبجنوردي : 36 ، القواعد الفقهية لمحي هلال سرحان : 36 .
( 4 ) . تذكرة الفقهاء 8 : 11 القسم الأول .