سادساً : فقهاء الأباضية
يحكم على المفقود بالموت إذا مضت عليه أربع سنين من يوم فقده ، لا من يوم الشهادة بالفقد ، سنةً لكلّ جهةٍ ، وعليه العمل « 1 » .
سابعاً : فقهاء الظاهرية والزيدية
لا يرون الحكم بوفاة المفقود ، وإنّما يبقى بحكم الأحياء حتى يصحّ موته ، ويبقى ماله وكذلك زوجته حتى يموت أو تموت هي « 2 » ، وإنّه لا يحكم بموت المفقود حتى يتيقّن موته ، أو بمضي عمره الطبيعي « 3 » .
تعقيب ومناقشة
بعد استعراض أقوال الفقهاء بشأن المدّة التي يحكم بعدها بموت المفقود ، والتي ظهرت فيها شمولية طول المدّة وبُعدها ، تبرز أمامنا بعض الملاحظات ندرجها فيما يأتي :
إنّ استمرار بقاء مال المفقود وزوجته وما يتبع ذلك من أضرار ، يلحق بالزوجة والورثة والشريك وما إلى ذلك طيلة مدّة التعمير ، ومعلوم أنّ الضرر منهي عنه في الشريعة الإسلامية ، فعليه إعادة النظر في مسألة البقاء لمدّة التعمير ؛ لمَا تلحقه من الحيف والضرر بأصحاب العلاقة بالمفقود ، وإنّ الإجتهاد الحاصل بطول مدّة التعمير لغرض التأكّد من وفاة المفقود كان ذلك في الفترات السابقة ، التي كانت فيها وسائط
هامش
( 1 ) . شرح النيل 7 : 38 .
( 2 ) . المحلّى بالآثار 10 : 138 .
( 3 ) . البحر الزخّار 5 : 364 .