ثانياً : فقهاء الشافعية
يحكم فقهاء الشافعية بوفاة المفقود إذا مضت مدّة يغلب على الظن بأ نّه لا يعيش أكثر منها ، فيجتهد القاضي فيحكم بوفاته « 1 » .
وهذا يعني الأخذ بمدّة التعمير من دون اللجوء إلى التقدير ، وهو يشبه الرأي الرابع للحنفية .
ثالثاً : فقهاء المالكية
ولهم في ذلك عدّة آراء ، انتظمت بأربعة آراء ، وهي :
1 - مفقود في بلاد الإسلام وهو ذو قسمين :
أ - ( الزوجة ) المفقود زوجها في بلاد إلاسلام ، ترفع أمرها إلى القاضي ، أو الحاكم الشرعي ، أو جماعة مسلمي صالحي بلدها ، وتتربّص الحرّة أربع سنوات والأمة سنتين « 2 » من حين العجز عن خبره .
ب - ( المال ) يبقى على ذمّته حتى يثبت موته ، أو يمضي مدّة التعمير وهي :
إمّا ( 70 ) سنة أو ( 75 ) سنة أو ( 80 ) سنة ، وتبدأ المدّة من حين الفقد « 3 » .
2 - المفقود في بلاد الشرك ، وإنّ حكمه حكم الأسير ، يحكم بموته إذا ثبت أو مضت عليه مدّة التعمير ، كما سلف ( 70 ) سنة أو ( 75 ) سنة أو ( 80 ) سنة « 4 » .
3 - مفقود في معتركٍ بين المسلمين بعضهم مع بعض ، فإنّ زوجته تبقى على عصمته حتى انتهاء المعركة ، وكذا حكم المال « 5 » .
هامش
( 1 ) . المهذّب 2 : 25 .
( 2 ) . المنتقى 43 : 91 ، سبل السلام 3 : 265 .
( 3 ) . متن خليل على الشرح الكبير 2 : 482 .
( 4 ) . بداية المجتهد 2 : 52 ، متن خليل على الشرح الكبير 2 : 482 .
( 5 ) . المصدران السابقان .