سند التأجيل
لم يرد نصّ من القرآن والسنّة الشريفة يؤخذ منه ظاهراً تأجيل العنّين سنة من حين رفع الدعوى ، وإنّما اعتمدوا في ذلك على ما ورد من آثار وأخبار عن آل البيت عليهم السلام والصحابة الكرام .
منها : ما عمله الخليفة عمر من أنّه كتب إلى القاضي شريح أن يؤجّل العنّين سنة ، أخرجه ابن أبي شيبة عن هشيم عن محمد بن مسلم ، وكذلك ما ورد عن الإمام علي عليه السلام ، في رواية ابن أبي شيبة وعبد الرزاق بسنديهما عنه بتأجيل العنّين سنة « 1 » .
ومنها : ما روي :
« العنّين يتربّص به سنة ثمّ إن شاءت تزوجت وإن شاءت أقامت » « 2 » .
وأوضح الشيخ الطوسي ذلك بما نصّه : « ودليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم أيضاً ، وإجماع الصحابة ، فإنّه روي ذلك عن علي عليه السلام وعمر وابن مسعود والمغيرة ، فقالوا كلّهم : يؤجّل سنة » « 3 » .
أمّا ما ذكره ابن القيّم بهذا الخصوص في فصل خاصّ في حكمه صلى الله عليه وآله من الكفاءة في النكاح ، فقد أورد أن : « هناك أخبار كثيرة توصي في السلامة من العيوب في الزواج . . . وإنّ النكاح يردّ من كلّ داء عضال » « 4 » .
حكمة التأجيل
هي أنّ قابلية الإنسان للمعاشرة الزوجية تختلف باختلاف الفصول الأربعة ، من حيث الحرارة والبرودة واعتدال الجو ، فقد ذكر أنّ : « مضيّ الفصول الأربعة ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) . السنن الكبرى 7 : 226 - 227 ، شرح فتح القدير 2 : 263 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 611 - 612 باب 14 ( إنّ الزوج إذا ظهر عنّيناً أُجلّ سنة ) ح 5 .
( 3 ) . الخلاف 2 : 185 .
( 4 ) . زاد المعاد 4 : 31 .