إليه الحنفية « 1 » والمالكية « 2 » والشافعية « 3 » والحنابلة « 4 » والزيدية « 5 » .
ومن خلال ما تقدّم يظهر أنّ التنجيم ليس أجلًا بحدّ ذاته ، وإنّما هو داخل في مفهوم الأجل ضمناً .
ثانياً : التعجيل ( الاستعجال )
وأمّا بالنسبة إلى ما أُطلق عليه مصطلح التعجيل ، فيمكن أن تناقش التسمية بأنّ التعجيل ضد التأجيل ، فلا يتسنّى - والحالة هذه - أن يكون التعجيل في أنواع الأجل على النحو الذي جرى في أجلَي الإضافة والتوقيت . نعم ، يمكن أن يؤخذ في بعض موارده على أساس دخوله في ما كان مضافاً ، أو مؤقّتاً أصالةً بأجل ، ثمّ دخله التعجيل عرضاً ، ويتّضح ذلك ماساً عرضه من خلال التعريف والتطبيق .
فالتعجيل لغةً : ما ورد في مختار الصحاح : « إنّ العاجلة ضدّ الأجل والآجلة ، وقوله تعالى :
« أَ عَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ »
« 6 » . واستعجلته طلب عجلته » « 7 » .
أمّا في الاصطلاح الشرعي : فهو تقديم آثار العقد على التأجيل باتّفاق الطرفين ، كما في الكفالة المعجلة ، وهي التي تتعجّل فيها المطالبة بالدَين في حقّ الكفيل وإن كانت مؤجّله في حقّ الأصيل ، كما لو قال : أنا كفيل بالدَين حالًاّ مع أنّ الدَين في ذمّة الأصيل مؤجّل ، فقد جوّز فقهاء المالكية ضمان الدَين المؤجّل حالًاّ ، حيث
هامش
( 1 ) . حاشية ابن عابدين 5 : 66 .
( 2 ) . بداية المجتهد 2 : 323 .
( 3 ) . حاشيتا قليوبي وعميرة 4 : 362 .
( 4 ) . المغني المطبوع مع الشرح الكبير 9 : 417 .
( 5 ) . البحر الزخّار 3 : 397 .
( 6 ) . سورة الأعراف : الآية 150 .
( 7 ) . مختار الصحاح : 415 .