ثورته
هذا المحور يعدّ من أهمّ المحاور التي تتعلّق بحياة الإمام الحسين عليه السّلام وفلسفة خروجه على النظام الحاكم آنذاك ، ويمكن البحث عنه في ثلاث نقاط :
الأولى : عوامل تقديس الثورات بصورة عامّة وثورة الحسين بصورة خاصّة .
الثانية : الأسباب الداعية لثورة الحسين عليه السّلام .
الثالثة : أهداف هذه الثورة .
وإن كانت هذه النقاط قد تتداخل بعضها مع البعض الآخر ، إلّا أنّنا أفردنا كلّ واحدة على حدة ، وسنتعرّض مجملا لها فيما يلي :
أمّا بالنسبة للنقطة الأولى فنقول :
لا شكّ أنّ من عوامل تقديس أيّة نهضة وسموها وتعاليها : كونها تأتي في ظل سيطرة الظلمات المتراكمة ، وبعد شيوع موجة اليأس المطلق ، وفي ظروف تعيشها البشريّة لا يكون فيها نجمة واحدة مضيئة في السماوات ، وإذا بالنهضة تأتي كشرارة وكبرق لامع وشعلة حقّانية تضيء الطريق للآدميين .
وبالتالي ستمثّل حركة في وسط السكون ونداء ملحّا وسط السكوت المميت والظلام المطبق كالبرق في وسط الظلام والقليل مقابل الكثير .
ولهذا ترى مثل هذه النهضة لا تجد صدى عند العقلاء المحبّين