خروج الحسين
الحسين في مكّة
عمل يزيد بوصية أبيه ، فلم يكن له همّ منذ قيامه على الملك إلّا أن يظفر ببيعة الحسين وعبد اللّه بن الزبير في مقدّمة النفر الذين أنكروا العهد له في حياة معاوية .
وكان الوليد بن عتبة بن أبي سفيان والي معاوية يومئذ على المدينة ، فلمّا جاءه كتاب يزيد بنعي أبيه ، وأن يأخذ أولئك النفر بالبيعة « أخذا شديدا ليس فيه رخصة » دعا إليه بمروان بن الحكم ، فأشار عليه بمشورته التي جمعت بين الإخلاص وسوء النيّة . . وفحواها أن يبعث إلى الحسين وابن الزبير ، فإن بايعا وإلّا ضرب عنقيهما !
وحدث بين الحسين والوليد ما تقدّمت الإشارة إليه في محضر مروان « 1 » ؛ إذ عاد الحسين إلى بيته ، وقد عوّل على ترك المدينة إلى مكّة كما تركها ابن الزبير من قبله .
فخرج منها لليلتين بقيتا من شهر رجب سنة ستّين للهجرة ، ومعه
هامش
( 1 ) تقدّمت الإشارة إلى ذلك في ص 103 - 104 .