من اللّه سبحانه ، ولذا يسوغ القول : النبي لسان اللّه وبيانه ، وبهذا نجد تفسير قوله تعالى :
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى .
3 - 4 النجم
وان المراد من الهوى في هذه الآية الكريمة ما يشمل الرأي والاجتهاد .
واختلف علماء السنة فيما بينهم : هل يجوز للنبي الحكم بالاجتهاد فيما لا وحي فيه ؟ . فأجازه قوم ، ومنعه آخرون .
ولا موضوع لهذا البحث عن الاثني عشرية من الأساس :
أولا : ان الإجتهاد يتطرق إليه احتمال الخطأ ، ولذا تتضارب الأقوال سلبا وايجابا في المسألة الظنية الاجتهادية ، والنبي معصوم عن الخطأ والخطيئة .
ثانيا : ان الشريعة الاسلامية تامة كاملة بأصولها ومبادئها قال سبحانه :
وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ .
89 النحل
وقال الإمام جعفر الصادق ( ع ) : « ما خلق اللّه حلالا وحراما إلا وله حد . . حتى أرش الخدش فما سواه » . وليس من شك ان النبي يعلم بكل سر طبع اللّه عليه كلامه وبيانه .
ثالثا : لو قلنا بجواز الاجتهاد للنبي لفتحنا لأعداء الاسلام باب الطعن والتشكيك في أقواله واحكامه .
3 - ان النبي يحرس الدين ، ويذب عنه ، ويسوس به الأمة ، ويحفظ