والسر هو الثقة بالراحة والثواب بعد الموت . على عكس الثاني ، فإنه يكره الموت وذكره ، ويستوحش منه ومن تصوره ، لأنه يسرع به إلى الحساب ويفتح عليه باب الخزي والعذاب ، قال سيد الساجدين وامام العابدين :
( وانصب الموت بين أعيننا نصبا ، ولا تجعل ذكرنا له غبّا ، واجعل لنا من صالح الأعمال عملا لا نستبطىء معه المصير إليك ، ونحرص له على وشك اللّحاق بك ، حتّى يكون الموت مأنسنا الّذي نأنس به ، ومألفنا الّذي نشتاق إليه . . . واجعله بابا من أبواب مغفرتك ، ومفتاحا من مفاتيح رحمتك أمتنا مهتدين غير ضالّين ، طائعين غير مستكرهين تائبين غير عاصين ، ولا مصرّين ، يا ضامن جزاء المحسنين ، ومستصلح عمل المفسدين ) .
ليست ميتة السوء ان يموت المرء خنقا بالغازات السامة ، أو دفنا تحت الركام والحطام ، أو غرقا في البحار والأنهار ، أو دهسا بالشاحنات والقطارات
عقليات إسلامية — صفحة 859
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٨٥٩