السلامة الشاملة
« قال : إن يسلم الناس من ثلاثة كانت سلامة شاملة : لسان السوء ، ويد السوء ، وفعل السوء » .
هذه السلامة الكاملة الشاملة للأسود والأبيض في الشرق والغرب ، وللثقافة والحضارة في كل مكان وزمان لا تتم إلا إذا كف كل انسان لسانه ويده وفعله عن السوء .
وكأن الإمام يعيش في هذا العصر يستمع إلى الإذاعات والصحف والنشرات تلفق الأكاذيب والافتراءات ، وتكيل الشتائم لكل من يخالفها في الرأي ، ويخرج عن طاعة أربابها المأجورين ، وأسيادهم المستغلين ، تخرج الكلمة من فم المذيع ، أو من قلم الصحفي فتبلغ أقصى البلاد ، فيسفك بها دماء النساء والأطفال ، وتنهب بها الثروات والأموال .
قال بعض العلماء : ان ميدان العقل يختص بالمعقولات واليد بالملموسات ، والاذن بالمسموعات ، والبصر في المنظورات ، اما اللسان فيشمل هذه كلها ، ويتصرف فيها جميعا ، فان استعمل في النفاق والرياء عم الفساد والبلاء .
وقد شاهدت افرادا يلفقون أقاويل يرفضها العقل ، ويكذبها الوجدان والعيان ، بل شاهدت من يكذب نفسه بنفسه ، ويقدم الأرقام من أقواله وافعاله على أنه مفتر كذاب .