العزة لأهل الحق
« قال : ما ترك الحق عزيزا الأذل وقال الإمام علي : الغالب بالشر مغلوب » .
إن العزة والكرامة لأهل الحق في منطق الدين والعقل ، ولا كرامة لمبطل كائنا من كان .
وقد يقال : ليس من شك أن الأديان لا تقيم وزنا لغير المحق ، ولكن أي جدوى في ذلك طالما الناس لا تكرم إلا أهل المناصب والثروات ، وتسير في ركاب الأقوياء ، أما الحق فيكرمه الفلاسفة والكتاب في أوراقهم ، ويعظمه الوعاظ على المنابر ، ويصوغه المشترعون موادا في القوانين ، ولا شيء غير ذلك ، فلم نر واعظا ولا فيلسوفا ولا مشترعا ولا أديبا يعمل بالحق إذا خالف هواه ، وأمن العقبة ، إذن فقول الإمام ما ترك الحق عزيزا إلا ذل به الذل في الآخرة ، لا في الدنيا .
الجواب :
أولا : ان الكرامة الأخروية هي الكرامة الحقة ، أما وجاهة الدنيا فحلم زائل ، ويجب أن يخشاها العاقل ، لأنها - في الغالب تؤدي إلى الهلاك ، وتبتعد بصاحبها عن مواطن الحق والعدل .
ثانيا : ان الذين يكرمون المبطلين من أهل الجاه والمال هم أشرار الناس