فعن أبي موسى الأشعري ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال :
« إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف » .
ومن الأحاديث الصحيحة ، المروية عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال :
أكرم اللّه تعالى الشهداء بخمس كرامات ، لم يكرم بها أحدا من الأنبياء قالوا : « ولا أنت يا رسول اللّه ! » قال : « ولا أنا . . . الأولى ، ان جميع الأنبياء قبض أرواحهم ملك الموت ، وهو الذي سيقبض روحي ، أما الشهداء فاللّه سبحانه وتعالى هو الذي سيقبض أرواحهم بقدرته . . . والثانية ، ان جميع الأنبياء غسلوا بعد الموت . وأنا أغسل بعد الموت . . . والشهداء لا يغسلون ، ولا حاجة لهم إلى ماء الدنيا ، والثالثة ، ان جميع الأنبياء قد كفنوا بعد الموت ، وأنا أكفن بعد الموت ، والشهداء لا يكفنون بل يدفنون في ثيابهم . . . والرابعة ، ان الأنبياء لما ماتوا سموا أمواتا ، وانا إذا مت يقال مات ، والشهداء لا يسمون موتى ، ويسمون أحياء ، . . والخامسة ، ان الأنبياء تعطى لهم الشفاعة يوم القيامة - . . . وشفاعتي أيضا يوم القيامة . . .
أما الشهداء فإنهم يشفعون كل يوم فيمن يشفعون بأمر اللّه حيث يشاء » .
وحينما أفضى النبي صلى اللّه عليه وسلم بهذا الحديث وأخذت آيات الجهاد والاستشهاد تتنزل عليه بالمدينة آية أثر آية ، هرع الأنصار والمهاجرون إلى الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، يصبون المال في حجره ، ويتسابقون على الصفوف الأولى ، ولا غرابة في هذا ولا عجب ، فقد تعاهدوا مع اللّه على بيع أرواحهم وأشهدوا النبي على هذه البيعة الرابحة ، والصفقة المربحة .
عقليات إسلامية — صفحة 639
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٦٣٩