الجواب :
القول بخروج المهدي وولادته ، وكل ما يتصل به لا مستند له إلا الأحاديث النبوية ، غاية الأمر ان خروجه في آخر زمان ثبت بطريق السنة والامامية .
أما ولادته فقد ثبتت بطريق الامامية فقط ، وليس من الضروري لأن يؤمن المسلم بشيء ان يثبت بطريق الفريقين ، وانما الواجب ان يؤمن بما يثبت عنده ، على شريطة ان لا يناهض ايمانه حكم العقل ويصادمه ، وقد بيّنا ان بقاء المهدي حيا تماما كالخوارق التي حدثت لإبراهيم وداود وسليمان وموسى وعيسى وغيرهم من الأنبياء ، لا تتنافى وشيئا مع حكم العقل بالامكان ، لأنها قد حدثت بالفعل ، والدال على الوقوع الامكان بالضرورة .
هذا ، وان جماعة من كبار علماء السنة قالوا بمقالة الامامية ، وآمنوا بأن المهدي قد ولد وانه ما زال حيا . وقد ذكر السيد الأمين أسماءهم في الجزء الرابع من الأعيان ، ونقل الثناء على علمهم والثقة بدينهم عن كثير من المصادر المعتبرة عند السنة ، وهم :
1 - كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي في كتابه « مطالب السؤول من مناقب آل الرسول » .
2 - محمد بن يوسف الكنجي الشافعي ، في كتابيه « البيان في أخبار صاحب الزمان » . و « كفاية الطالب في مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب » .
3 - علي بن محمد الصباغ المالكي في كتابه « الفصول المهمة » .
4 - أبو المظفر يوسف البغدادي الحنفي المعروف بسبط ابن الجوزي في كتابه « تذكرة الخواص » .
عقليات إسلامية — صفحة 500
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٥٠٠