تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقليات إسلامية — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
والسر ان هذه الديمقراطية قد أفسحت المجال للقلة القليلة لاحتكار الثروة ومصادرها ، وبالتالي لتحكّمها بحياة الناس ومصيرهم . . ان كلا من الديمقراطية والشيوعية لا تضمن الحل الصحيح ولا ما يقرب منه ، لأن الأولى أخضعت السياسة لرجال المال والاقتصاد ، وحكّمت القلة بالكثرة ، والثانية أخضعت المال والاقتصاد لرجال السياسة المسيطرين على الحكم دون غيرهم ، والنتيجة الحتمية عدم الحرية هنا وهناك . وأعظم اسواء الاشتراكية ، كما هي في روسيا الأم الحنون لهذا النظام ، واسواء الديمقراطية كما هي عند الأميركيين سادة « العالم الحر » ان تجعلا فناء العالم رهنا بكلمة تخرج من شفتي أحد رجلين غير معصوم عن الأخطاء ، ولا منزه عن الأهواء . والرجلان هما رئيس أميركا ، ورئيس روسيا . أما الكلمة فهي الأمر بالقاء القنبلة الذرية على من يشاء من العباد والبلاد ، ومن الذي يأمن ويضمن أن لا يصاب أحد هذين بنوبة عصبية مفاجئة ما دام غير معصوم ، فيصدر الأمر بالفناء وتتحقق الكارثة بين عشية وضحاها ؟

العلم :

وقال آخرون : الحل الصحيح انما هو في تقدم العلوم . والجواب : ان الناس لم يخشوا في يوم من الأيام من الخراب والدمار الشامل ، كما يخشونه اليوم ، حيث تقدم العلم ، وحيث أصبح العلماء أدوات في أيدي الحاكمين والمتولين يسيرونها في المصانع والمختبرات وفقا لأهوائهم وأغراضهم .

الجنس :

وقالت فئة تدعي انها من أتباع « فرويد » الطبيب النفسي الشهير ؛ قالت
عقليات إسلامية — صفحة 454 | محمد جواد مغنية