خير من الف شهر :
قال المسعودي :
« كان جميع ملك بني أمية ، إلى أن بويع أبو العباس السفاح ، الف شهر كاملة ، لا تزيد ولا تنقص ، لأنهم ملكوا تسعين سنة ، واحد عشر شهرا ، وثلاثة عشر يوما » . وجاء في تفسير الرازي عن القاسم بن فضل عن الاسلام الحسن ( ع ) : ان رسول اللّه ( ص ) رأى في منامه بني أمية ينزون على منبره نزو القرود ، فشق ذلك عليه ، فأنزل اللّه تعالى :
« إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ »
إلى قوله
« خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ »
يعني ملك بني أمية ، قال القاسم : فحسبنا ملك بني أمية ، فإذا هو الف شهر .
العباسيون يستغلون الظرف :
كان العالم الاسلامي في التهاب عام ، وسخط شامل ضد الأمويين ، وكان المسلمون متجهون بعقولهم وقلوبهم إلى أبناء علي دون غيرهم ، لأمور :
1 - انهم أهل البيت ، وقد اختارهم اللّه لرسالته ووحيه ، فبالأحرى ان يختارهم الناس لقيادتهم وتدبير شؤونهم ، بخاصة ان الثورة على الأمويين قامت باسم الدين ، والخوف على شريعة سيد المرسلين ، وأبناؤه هم الامناء على شريعته ، والمحافظون على سنته ، فإذا حكموا عملوا بسيرته من إقامة العدل ، وإحقاق الحق .
2 - انهم أول من ثار على الأمويين واستبدادهم ، وأول من عبر عن رأي المظلومين ، وطالبوا بحقوقهم ، وأول من استشهد من اجلهم ، ومن دفع الغرم فله الغنم .